50 مليون مشاهدة في ساعات.. لماذا أشعل فيديو جيروم باول المنصات؟

اخبار ع النار-تفاعلت منصات التواصل الأميركية والعربية مع فيديو ظهر فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول، اليوم الاثنين، قال فيه إنه تلقى استدعاء من وزارة العدل قد يفضي إلى توجيه تهم جنائية، معتبرا أن الخطوة تندرج في إطار حملة ضغط عليه.
وخرج باول في فيديو -نشر على الحساب الرسمي لمجلس محافظي نظام الاحتياطي الفدرالي عبر منصة إكس- بعنوان: “رسالة فيديو من رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي”، قال فيه:
“مساء الخير، يوم الجمعة الماضي، قامت وزارة العدل بتسليم مجلس الاحتياطي الفدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مهددة بتوجيه اتهام جنائي يتعلق بشهادتي أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو/حزيران الماضي. تلك الشهادة كانت تتعلق جزئيا بمشروع يمتد لعدة سنوات لتجديد مباني مكاتب الاحتياطي الفدرالي التاريخية”.
وأكد بول أنه يكن “احتراما عميقا لسيادة القانون والمساءلة في ديمقراطيتنا، ولا أحد –وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي– فوق القانون”.
وأضاف أن “هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو/حزيران الماضي، ولا يتعلق بتجديد مباني الاحتياطي الفدرالي، كما أنه لا يتعلق بالدور الرقابي للكونغرس، فقد بذل الاحتياطي الفدرالي، من خلال الشهادات والإفصاحات العامة الأخرى، كل جهد ممكن لإبقاء الكونغرس على اطلاع بمشروع التجديد، تلك مجرد ذرائع”.
واختتم كلامه قائلا إنه “في كل حالة، قمت بأداء واجباتي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على تفويضنا المتمثل في استقرار الأسعار وتحقيق الحد الأقصى من التوظيف. وإن الخدمة العامة تتطلب أحيانا الصمود في وجه التهديدات، وسأستمر في أداء الوظيفة التي ثبتني فيها مجلس الشيوخ، بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأميركي”.
من جانبها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مقاطعة كولومبيا فتح تحقيقا جنائيا رسميا يستهدف باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، ويركز التحقيق على إذا ما كان باول قد أدلى ببيانات مضللة أو كاذبة أمام الكونغرس الصيف الماضي بشأن تكاليف ونطاق مشروع تجديد المقر الرئيسي للبنك المركزي في واشنطن، الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار.
فيديو باول انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل، وحصد أكثر من 45 مليون مشاهدة منذ لحظة نشره وحتى كتابة التقرير.
وقال مغردون إن هذا الفيديو يمثل “حادثة تاريخية” يتم فيها وضع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي –باعتباره على رأس مؤسسة مستقلة ذات سيادة– تحت تهديد الرئيس الأميركي فقط لأنه لا يرضخ لرغباته في خفض سعر الفائدة.
وعبّر آخرون عن احترامهم لموقف باول، ورغبته في أن يحافظ على احترامه لنفسه وإرثه المهني، وألا يرضخ لهذه الضغوط، معتبرين أن هذه هي “أهم وأقوى مؤسسة مالية في العالم”.
وعلق مدونون بالقول إن الاتهامات تبدو “نوعا من الابتزاز” لإجبار باول على الاستجابة لطلب الرئيس الأميركي ترامب بخفض سعر الفائدة، مشيرين إلى أن البنوك المركزية في الدول المتقدمة مستقلة تماما، وتتخذ قراراتها بعيدا عن التأثير السياسي للحكومات، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
في المقابل، رأى بعض المتابعين أن الظهور العلني عبر وسائل الإعلام لمهاجمة الرئيس يثبت –برأيهم– أن الموضوع سياسي، وإلا كان يمكن لباول تجاهل المسألة والتعامل مع القضية وفق الإجراءات القانونية المتبعة. وأضاف هؤلاء أن ولاية باول ستنتهي قريبا في كل الأحوال، وربما أراد القيام بـ”حركة إعلامية” لتسجيل موقف قبل مغادرته المنصب.

Read Previous

أوروبا تمنع دبلوماسيي إيران من دخول برلمانها

Read Next

جامعات تؤجل امتحانات الثلاثاء نظرا للحالة الجوية السائدة

Most Popular