اخبار ع النار-وسط معارضة الولايات المتحدة لترشحه لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، التقى المبعوث الأميركي توم براك، اليوم الجمعة، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي في العاصمة بغداد.
وبوقت سابق اليوم، بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، القاضي فائق زيدان، مع براك، في بغداد، دور القضاء في جهود إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية خلال المرحلة القادمة.
من جهتها أفادت مصادر بأن زيدان والمبعوث الأميركي ناقشا ملفي انتخاب الرئيس العراقي وتشكيل الحكومة القادمة.
كما أضافت المصادر أن زيدان أكد لبراك أن القضاء العراقي أكد في أكثر من مناسبة على ضرورة احترام التوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة.
المالكي لن يسحب ترشحه
يأتي ذلك فيما أكد المالكي، أنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة الذي ترفضه واشنطن. وقال في مقابلة مع فرانس برس، الاثنين الفائت: “لا نية لدي للانسحاب أبداً، لاحترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً”.
كما أشار إلى أن الإطار التنسيقي – الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريبة من إيران- “اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية”.
حصر السلاح
إلى ذلك أكد المالكي تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضاً. وأقر بوجود ضغوطات أميركية، قائلاً: “وصلت رسائل متعددة استقرت في الآونة الأخيرة على مطالب تخص الدولة”.
واعتبر أن واشنطن لم تأتِ بجديد، إذ ما تطالب به يجسد مطالبه أيضاً. وقال: “نريد حصر السلاح بيد الدولة، ونريد مركزية القوة العسكرية”.
كما لفت إلى أنه كرر مراراً أنه “يريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدد في إدارة السلاح الموجود”.
“علاقة العراق مع واشنطن ضرورية”
وصرح المالكي بأنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي للعراق، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه. وقال: “نحن لا نزهد في العلاقة مع إيران، فلدينا حدود تمتد على 1300 كيلومتر، وتوجد بيننا مصالح مشتركة”.
إلا أنه شدد أيضاً على أن “العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض البلاد”. وأردف: “العراق كدولة تريد أن تنهض تحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة وأميركا عندها تجارب في احتضان الدول”.
تحذير أميركي
يذكر أن السلطات العراقية أكدت مراراً وتكراراً مؤخراً أن مسألة تشكيل الحكومة شأن سيادي داخلي، رغم تلويح ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد في حال التمسك بنوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء.
وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع طهران، ما دفع ترامب إلى اعتباره “خياراً سيئاً”، وفق توصيفه