
اخبار ع النار-حددت مصادر أمنية في تل أبيب شهري مارس/ آذار، أو أبريل/ نيسان موعدًا لاستئناف حرب إسرائيلية محتملة في قطاع غزة، لا سيما بعد الانتهاء من تمرير الميزانية الإسرائيلية للعام الجديد 2026.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن بواكير فصل الربيع المقبل هي ساعة الصفر لشروع إسرائيل في عملية عسكرية عنيفة في قطاع غزة، مشيرة إلى تنامي المؤشرات على تجدد القتال، والتمهيد لذلك بإعداد خطة لتعبئة قوات الاحتياط، خلافًا لوعود سابقة بنشر القوات لمدة شهرين فقط خلال العام الجاري 2026.
وتستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفي هذا التقرير نرصد تسريبات من الصحافة الإسرائيلية تغذي احتمالية عودة القتال لغزة بحجة إعادة حماس بناء قوتها:
استدعاء قوات الاحتياط
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لاحتمال تجدد القتال في غزة مع إعادة بناء حماس لمواقعها، بحسب الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار.
وزعمت الصحيفة أن الحركة استبدلت قادة جددا بآخرين قُتلوا خلال الحرب، وصولا إلى مستوى اللواء.
عمليات متقطعة
يعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة في محاولة لتقويض قدرات حماس على إعادة البناء.
وقالت يديعوت أحرونوت إن تقييمات الجيش تفيد بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها أو تسمح بتدمير شبكة أنفاقها، وأن الشاباك حذّر القادة السياسيين الإسرائيليين في اجتماعات مغلقة خلال الشهر الماضي من أن حماس تستعيد قوتها العسكرية بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة ولا سيما العبوات الناسفة.
خطة لإجلاء المدنيين
وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي لديه خطة جديدة لإجلاء المدنيين لخوض عملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام إذا صدرت الأوامر بذلك. وتركز الخطة على إعادة توطين المدنيين داخل قطاع غزة شرق الخط الأصفر.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين يعتقدون أن تدفق المساعدات الحالي قد يُتيح لاحقا هامشا دبلوماسيا لمواجهة اتهامات المجاعة المتجددة في حال استئناف الأعمال العدائية.
وزعمت الصحيفة نقلا عن المسؤولين العسكريين أن حماس صعّدت انتهاكاتها لوقف إطلاق النار وترسل بانتظام عناصر مسلحة وغير مسلحة باتجاه الخط الأصفر.
تجاوز الخط الأصفر
وفي السياق ذاته، قال رئيس حزب معسكر الدولة الإسرائيلي المعارض بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز الخط الأصفر بعد شهور من النقاش دون أي تقدم في نزع سلاح حماس.
وأضاف غانتس أن خان يونس كجنين ولا يمكن منح حماس حصانة لما بعد الخط الأصفر، مشيرا إلى أنه لا يمكن القبول بسيطرة حماس على نصف قطاع غزة وإعادة بناء حكمها، بحسب زعمه. وقال إن الحركة لن تنزع سلاحها ولن تتخلى عن السلطة طوعا، بحسب زعمه.
وتوعد غانتس بأن إسرائيل ستضطر إلى تفكيك حماس وعدم ترك أي خيار لها خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة.
استدعاء “النموذج اللبناني”
وقد ذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، قبل أيام، أن قيادة الجيش العليا قدَّمت، مع دخول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، للقيادة السياسية سلسلة من البدائل لسياسة استخدام القوة في غزة تشبه النموذج المطبَّق في لبنان.
وأوضح المراسل أن “النموذج اللبناني” يشمل شن غارات على قطاع غزة لإحباط أنشطة حركة حماس في تعزيز وإعادة إعمار القطاع كما حدث مع حزب الله.
وأضاف المراسل أن الجيش يتوقع أن تتضح معالم أسلوب عملياته في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية في غضون أسابيع قليلة.
وقال إن الجيش يرى ضرورة منح فرصة للتحركات الجارية حاليا ومنها خطط نزع سلاح حماس دون استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر.
وأضاف أن قيادة الجيش العليا وافقت على خطط هجومية تحسُّبا لعودة القتال في غزة في حال فشل هذه التحركات لنزع سلاح حماس.
ونقل مراسل إذاعة الجيش عن مسؤولين عسكريين كبار أن الجيش سيتمكن في غضون أسابيع قليلة من استعادة السيطرة على قطاع غزة بالكامل، مشيرا إلى أن هذه المرة ستكون العملية أسرع وأكثر حزما وقوة، إذ لم يعد هناك عائق أمام المناورة في المنطقة مع وجود أسرى محتجزين.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، خلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.