
اخبار ع النار-طالب رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المسؤولين الحاليين في إيران بالتنحي عن السلطة، بعد ما وصفه بـ”جريمة قمع” الاحتجاجات.
وقال موسوي الذي أدى دوراً رئيساً في حركة الاحتجاج عام 2009 ووضع قيد الإقامة الجبرية منذ 2011، في بيان نشره عبر وسيلته الإعلامية، “بأية لغة يجب أن يقول الشعب إنه لا يريد هذا النظام ولا يصدق أكاذيبكم؟ كفى”.
وترشح موسوي للانتخابات الرئاسية في عام 2009، وأكد بعدها أنه فاز فيها على الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، معتبراً أن تزويراً حصل، مما أدى إلى حركة احتجاجية واسعة تأييداً له عرفت باسم “الحركة الخضراء”.
ووصف في بيانه الخميس بـ”الصفحة السوداء في تاريخ أمتنا” قمع التظاهرات التي شهدتها إيران في يناير (كانون الثاني)، واعتبرت أوسع حركة احتجاجية في إيران منذ 2009، ورأى أنه “خيانة كبرى وجريمة”.
وأكدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن آلاف القتلى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات، لكنها لا تستبعد أن يكون العدد الإجمالي وصل إلى عشرات الآلاف.
واعتبر موسوي أنه لن يكون أمام الإيرانيين “خيار آخر” سوى التظاهر مجدداً، متوقعاً أن “ترفض” قوات الأمن “عاجلاً أم آجلاً الاستمرار في حمل عبء” القمع.
وأضاف “ألقوا السلاح وتنحوا عن السلطة كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار”، وتمنى موسوي إجراء “استفتاء دستوري”، مجدداً تأكيده رفض أي “تدخل أجنبي”.
وتولى موسوي منصب رئيس الوزراء بين 1981 و1989 في ظل رئاسة علي خامنئي، الذي أصبح المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني.
“رد ساحق” و”فوري”
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران وسط تصاعد التوتر، وأضاف للصحافيين في مركز كينيدي اليوم الجمعة “يوجد عدد كبير من السفن الضخمة والقوية المتجهة إلى إيران حالياً، وسيكون من الأفضل ألا نضطر إلى استخدامها”.
وقال ترمب، خلال العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، “قمت ببناء الجيش في ولايتي الأولى، والآن لدينا مجموعة (سفن حربية) متجهة إلى مكان يدعى إيران، وآمل ألا نضطر إلى استخدامها”. وأضاف في شأن إمكان إجراء محادثات مع طهران “فعلت ذلك سابقاً وأخطط لذلك، نعم لدينا كثير من السفن الكبيرة جداً والقوية جداً التي تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها”.
في الأثناء، توعدت إيران بـ”رد ساحق” و”فوري” على أية ضربة أميركية عليها، وأكد مسؤولوها الاستعداد للحرب، في ظل تصاعد الضغوط عليها، أحدثها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه الحرس الثوري “منظمة إرهابية”، وهو ما وصفته طهران بـ”الخطأ الاستراتيجي”.
وتوعد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا بـ”رد حاسم وفوري”، محذراً من أن الضربة الأميركية “لن تسير بالطريقة التي يتخيلها ترمب، أي تنفيذ عملية سريعة ثم إعلان انتهائها بعد ساعات”. وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية لديها “نقاط ضعف خطرة”، وأن عدداً كبيراً من القواعد الأميركية في المنطقة “تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى”.
وفي مسعى إلى نزع فتيل التوتر، تستقبل تركيا الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعدما أبدت استعدادها لأداء دور الوساطة بين جارتها إيران وحليفتها الولايات المتحدة. وفي سياق الجهود لخفض التصعيد، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث “الجهود المبذولة لخفض التوتر وإرساء الاستقرار”، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وفي الانتظار، واصل كل طرف رفع مستوى تحذيراته، إذ قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف “اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب، الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حرباً أبداً، لكنها إذا فرضت عليها، فستدافع عن نفسها بقوة”.
ونقلت وكالة “إيسنا” عن عارف تأكيده أن إيران في الوقت نفسه “جاهزة” للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن “هذه المرة نحتاج ضمانات”، من دون مزيد من التفاصيل.
وتوعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي الرد بـ”الرد الساحق على أي غزو ومعتد”، وأفاد التلفزيون الرسمي بأنه تم، بناء على توجيه من حاتمي، إلحاق “ألف مسيرة استراتيجية” مصنعة محلياً بالأفواج القتالية.
ولم يستبعد ترمب شن هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات، بينما حشدت واشنطن قوات في المنطقة أبرزها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، وحذر طهران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري.