امل خضر تكتب : في ميلاد الأمل عبدالله الثاني كما رآه الحسين

اخبار ع النار-لم يكن ميلاد عبدالله بن الحسين مجرد حدثٍ عائلي في بيتٍ هاشمي، بل كان بشارة وطنٍ آمن به والده المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، حين رأى في ابنه أميرًا يحمل مشروع دولة، وقائدًا يُكمل المسيرة لا بوصفها إرثًا، بل رسالة ومسؤولية.كبر عبدالله، وكبر معه حلم الأردنيين، حتى اعتلى العرش وهو يدرك أن الملكية التزام أخلاقي قبل أن تكون سلطة، وأن قوة الدولة تُبنى بالإنسان، وتصان بالعدل،وتستمر بالحكمة. فآمن بالأردن إيمان من يعرف أن الأردني هو الثروة الأغلى، والاستثمار الحقيقي الذي لا ينضب.
وخلال مسيرته، رسّخ جلالة الملك عبدالله الثاني مكانة الأردن دولةً ذات موقف، وصوتٍ مسموع،وحضورٍ فاعل عربيًا ودوليًا، فكان الأردن في عهده عنوان اعتدالٍ واتزان، وركن استقرار في إقليمٍ مضطرب، تُحترم قراراته ويُحسب لمواقفه حساب.
وفي قضايا الأمة، ظل موقفه ثابتًا لا يتبدل، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بكل شرف، ودافع عن حق الشعب الفلسطيني في دولته، ووقف صلبًا إلى جانب غزة، مؤكدًا أن الحقوق لا تسقط بالضغوط، وأن الثوابت لا تخضع للمساومة.وآمن جلالته بأن الأردن وطن رسالة، ففتح قلبه لكل عربي لجأ إليه طلبًا للأمن والكرامة، فكان ملاذًا للفلسطيني، وسندًا للعراقي، واحتضانًا للسوري واليمني، دون أن يفقد توازنه أو يفرّط باستقراره، لأن الدولة القوية هي التي تجمع بين الإنسانية والقدرة.
وفي الداخل، كان دعمه راسخًا للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي، وكافة الأجهزة الأمنية، إيمانًا بأن الأمن أساس البناء، وسياج الدولة، وضمانة التنمية. كما أولى الاقتصاد أهمية مركزية، داعيًا إلى تشجيع الصناعة، وجذب الاستثمار، وتسويق الأردن كوجهة سياحية مستقرة، ومؤكدًا أن على الحكومات ترجمة الرؤى الملكية إلى أثرٍ ملموس في حياة المواطنين.
وبرؤية مستقبلية واعية، دعم جلالة الملك ولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، واضعًا ثقته في الشباب، إيمانًا بأنهم عماد الدولة القادمة، وأن الاستثمار في طاقاتهم هو الطريق لأردنٍ قوي متجدد.
وفي شخصيته، يجتمع الفكر والثقافة والذكاء السياسي، قائدٌ قارئ للتاريخ، مدرك لتعقيدات العالم، مؤمن بعروبته وهاشميته، قريب من شعبه، حاضر في همومه. ملكٌ حاز احترام العالم لا بالقوة، بل بالحكمة، وبمساعيه الإنسانية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وصون كرامته، وبناء وطنٍ آمنٍ مستقر.
في ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، لا نحتفل بعامٍ جديد، بل نجدد العهد لوطنٍ صمد بقيادته، ونفخر بملكٍ يستحق أن يُحتفى به رمزًا للأردن، وضميرًا لأمة.
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني أمل وطن، وحكمة قائد.

امل خضر

Read Previous

أسر عفيفة تتفاجأ بتوزيع أرجل دجاج عليهم من قبل جهة خاصة

Read Next

الأردن يطلق البرنامج الوطني لرسم خرائط الفيضانات

Most Popular