
بقلم : علاء عواد
ماحدث مع المحامية زينة المجالي فاجعة حقيقية، لا يمكن اختصارها بخبر ، ولا يليق التعامل معها كقضية رأي عام تُتداول على وسائل التواصل . نحن امام مأساة إنسانية مكتملة الأركان : ابنة قتلت، وأخ اصبح قاتلا ، وعائلة تحطمت من الداخل .
زينة لم تكن مجرد اسم أو عنوان قصة بل كانت ابنة وأختا وانسانة وجدت نفسها في موقف مأساوي وهي تدافع عن والدها . النتيجة كانت كارثية على الجميع ، ولا يوجد في هذه القصة طرف منتصر الخسارة شملت العائلة كاملة وجرحها لن يندمل بالكلام ولا بالتحليل ولا بالتعليقات القاسية .
الاستمرار في تداول القصة وتفكيك التفاصيل ، وإصدار الأحكام ، لا يحقق عدالة ولا ينصف روحا ، بل يضاعف الألم على اهل يعيشون اليوم أقسى امتحان : فقدان ابنتهم ، وخسارة ابنهم ، وانكسار بيت بأكمله.
من الرحمة ، ومن الأخلاق ، أن نترك هذه القضية لأهلها وللقضاء ، وأن نكف عن تحويل الوجع الإنساني إلى مادة للنقاش أو الجدل . بعض القصص لا تحتاج رأيا بل تحتاج صمتا محترما ، ودعاء صادقا ومسافة إنسانية تحفظ ما تبقى من كرامة الألم .
رحم الله زينة وربط على قلوب اهلها وكفانا حديثا عما لا يزيد الجراح إلا عمقا .