
اخبار ع النار-حظيت مقابلة أجراها وزير التربية السوري محمد تركو تفاعلا كبيرا، بعد أن شكك المذيع في حقيقة أن يكون الوزير كرديا لأن اسم عائلته “تركو” في إشارة إلى الأتراك.
وخلال المقابلة عبر قناة “روداو” الكردية، أصر المذيع أن يتكلم مع والدة الوزير التي قالت: “أتينا لمنطقة زورفا وبقينا فيها منذ 42 عاما والحمدالله لم نواجه أي مشاكل”.
ليرد المذيع معلقا: “صرلكم 42 عاما في زورفا ألم تشتاقوا لعفرين؟”، فقالت الأم: “نحن من عفرين من قرية حمامه.. نعم نحن مشتاقون لعفرين وان شاء الله سنذهب في العيد الكبير.. نحن من عفرين وكنا نعيش في حمامه جنب جندريس”.
وقال المذيع: “أنتم أكراد؟ لكم كلمة تركو جنب أسمكم” (في إشارة إلى اسم عائلة الوزير)، وهنا قالت الأم: “الحمدالله نحن مش لأي مكان نحن لسوريا”.
ليستمر المذيع في التعليق قائلا: “أكراد عفرين لكن ملزوق بيهم اسم الأتراك”.
وقد علق متابعون على ما جرى في المقابلة وكتب أحدهم: “.. المذيع ما مصدق انه كردي بس لانه مسؤول بالدولة السورية”.
وقال آخر: “المذيع مذهول أن الوزير كردي بسبب الشحن القومي الذي يمارسونه في وسائل الإعلام ضد العرب وسوريا متصورين أن الكل شوفينيين مثلهم”.
يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مرسوما نص على أن “الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم”.
وأضاف: “المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية”.
ومنح المرسوم “الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا” مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.
ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الأكراد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.
ويقضي المرسوم الرئاسي بأن “تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم”.
وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم “لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد… أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح”.