الكرك.. أسر فقيرة تترقب إعادة تفعيل برنامج تركيب السخانات الشمسية

اخبار ع النار-أثار استمرار توقف برنامج دعم وتركيب السخانات الشمسية المخصص للأسر الفقيرة في مختلف محافظات المملكة، خيبة أمل في أوساط تنتظر الدعم منذ عام كامل في الوقت الذي تخشى فيه من تبدد آمالها في الحصول على المياه الساخنة وتخفيف كلف الفاتورة الكهربائية، في حين تؤكد وزارة الطاقة والثروة المعدنية أن البرنامج مستمر ولم يلغ، وأن الإيقاف جاء بهدف تنظيم آليات التنفيذ وصرف المستحقات السابقة وتطوير إجراءات ميسرة للمستفيدين مستقبلا.
ومع حلول كل شتاء بما يحمله من برد قارس وأمطار وثلوج، تدخل الأسر الفقيرة في محافظة الكرك في معاناة لتوفير المياه الساخنة لاستخدامها في مختلف الاحتياجات المنزلية، خصوصا مع الخشية من ارتفاع فاتورة الكهرباء وغياب القدرة على استخدام الكهرباء لتسخين المياه.
وتلخص المواطنة أم محمد من سكان حي الثلاجة جنوبي مدينة الكرك، ما تواجهه الكثير من الأسر، قائلة إنها أملت كثيرا في تركيب سخان شمسي لأسرتها قبل موسم الشتاء الماضي، خصوصا بعد تسجيل اسم أسرتها ضمن برنامج الدعم للطاقة الشمسية، لكن الأمل تلاشى بعد وقف البرنامج وتوقف تركيب السخانات مطلع تموز (يوليو) الماضي.
وأشارت إلى أنها تنتظر منذ زمن طويل توفير المياه الساخنة لأسرتها خلال موسم الشتاء الذي يزداد صعوبة في ظل المياه الباردة التي تصيب الإنسان بالمرض، خصوصا الأطفال عند ذهابهم صباحا إلى المدرسة.
وأضافت أم محمد أنها في مأزق لعدم قدرة أسرتها على توفير المياه الساخنة بسبب عدم القدرة على تشغيل السخان الكهربائي، مضيفة أنها تأمل أن تعيد حملة الطاقة المتجددة توفير السخانات الشمسية لمنازل الأسر الفقيرة في الفترة المقبلة قبل دخول الشتاء.
آلية واضحة وميسرة للبرنامج
من جهته، أكد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الكرك معن الشمايلة، أن الاتحاد الذي سجل أسماء الأسر الفقيرة التي تستفيد من صندوق الدعم لإنشاء وتركيب السخانات الشمسية، ليس له علاقة بوقف البرنامج، لافتا إلى أن وقف البرنامج جاء من وزارة الطاقة وصندوق تشجيع الطاقة المتجددة المنفذ للبرنامج.
بدورها، أكدت وزارة الطاقة والثروة المعدنية أن البرنامج مستمر ولم يتم إلغاؤه، إلا أنه تم إيقاف تنفيذه مؤقتا لغايات تنظيم آلية التنفيذ.
وأشارت الوزارة إلى أن وقف المشروع جاء أيضا لهدف تنظيم وصرف المستحقات المتعلقة بالطلبات التي تم تسجيلها مسبقا من المستفيدين، ومعالجة الطلبات القائمة، إلى جانب تطوير آلية واضحة وميسرة لتنفيذ البرنامج مستقبلا، بما يسهل الإجراءات على المواطنين ويضمن وصول الدعم والمستحقات إلى مستحقيها.
وبينت أن الصندوق يعمل حاليا على استكمال الإجراءات اللازمة لإعادة تنظيم البرنامج وآلية تنفيذه، بما يضمن استمراريته وتحقيق أهدافه، وبما يخدم الأسر المستفيدة ويعزز كفاءة وعدالة الاستفادة من الدعم، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات تتعلق باستئناف التنفيذ أو استكمال البرنامج وفق الإجراءات والآليات المعتمدة من قبل الصندوق.
كما أشارت الوزارة، إلى أنه تم تركيب 2656 سخانا شمسيا بدعم من 30 إلى 50 بالمائة منذ بداية البرنامج عام 2020 ولغاية منتصف عام 2026 في محافظة الكرك.
وكان اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الكرك، شهد العام الماضي إطلاق مشروع تركيب أنظمة السخانات والخلايا الشمسية، والمنفذ من صندوق تشجيع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية بدعم يصل إلى نسبة 50 بالمائة.
حول ذلك، لفت المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة الدكتور رسمي حمزة إلى كيفية الحصول على الدعم من خلال اتحاد الجمعيات الخيرية في الكرك والجمعيات التابعة له للاستفادة من المشروع، مبينا أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة هي المشروع الأكبر من نوعه في المملكة وتهدف إلى إدارة التحول من الطاقة المكلفة إلى الطاقة الشمسية.
وبين أن التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية هو أحد الأعمدة الرئيسة في تنفيذ إستراتيجية المملكة للطاقة المتجددة من خلال تمكين الفئات الأقل دخلا من الوصول إلى حلول طاقية مستدامة وآمنة، مشيرا في الوقت ذاته، إلى حرص الصندوق على تعزيز التشاركية واستفادة الجمعيات من المشاريع التي يطلقها الصندوق مثل الخلايا الشمسية والسخانات، بحيث يتم اعتمادها لتكون حلقة وصل مع المجتمع المحلي الراغب بالحصول على هذه الخدمات.
وأوضح حمزة، أن الصندوق وقع اتفاقيات مع العديد من الجمعيات بهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خصوصا الأسر ذات الدخل المحدود، معربا عن استعداد الصندوق للتعاون مع اتحاد الجمعيات الخيرية بالكرك لضم الجمعيات الراغبة باعتمادها في المشاريع الطاقية.
تسهيل تسجيل المستفيدين
كما أضاف أن الجمعيات المشاركة بهذه المشاريع ستعمل كنوافذ تمويلية معتمدة لتسهيل تسجيل المستفيدين والإشراف على تنفيذ المشاريع وفق المعايير الفنية والمالية المعتمدة، مؤكدا أن محافظة الكرك تعد من المناطق ذات الأولوية في هذه المرحلة.
وشدد حمزة على أهمية السخان الشمسي بنوعيه “المرايا المسطحة والأنابيب” في توفير المياه الساخنة باستخدام الطاقة الشمسية كأحد مصادر الطاقة البديلة، بما يحقق وفرا ماليا للأسر يصل إلى نحو 15 إلى 20 ديناراً شهرياً على فاتورة الكهرباء، ويسهم في الوقت نفسه بتقليل الحمل على الشبكة الكهربائية الوطنية وخفض انبعاثات الغازات الضارة، حيث لا تتجاوز فترة استرداد كلفته عاما واحدا.
إلى ذلك، أكد أمين سر الاتحاد العام للجمعيات الخيرية رئيس اتحاد الكرك معن الشمايلة أهمية شمول المزيد من الجمعيات في المحافظة بمشاريع الطاقة لخدمة المواطنين وإمكانية استفادتهم من الدعم المقدم من صندوق الطاقة.
وأشار إلى أن الاتحاد يولي القضايا البيئية اهتماما خاصا انسجاما مع الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة والمبادرات المجتمعية والمشاريع البيئية، وتشجيع الجمعيات الأعضاء على تبني ممارسات صديقة للبيئة بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.
ولفت الشمايلة إلى دور الصندوق في دعم ومساندة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات لتنفيذ البرامج والمشاريع التي تصل بشكل مباشر للمواطنين من خلال نوافذ تمويلية مرنة وشاملة، إضافة إلى الجهود المبذولة لخدمة الجمعيات لتحقيق أهدافها وغاياتها.
يذكر أن صندوق الطاقة المتجددة وتصويب الطاقة تأسس في عام 2012 بموجب قانون الطاقة الكهربائية. وبدأ العمل به عام 2015 وتم تأسيسه في وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتوفير التمويل اللازم لتدابير كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، بحيث يصمم ويدعم نوافذ وآليات تمويلية تسمح لمستخدمي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بالاستفادة منها مثل تمويل البنوك أو المؤسسات المالية المحلية والدولية. وهذا يشمل دعم أسعار الفائدة على القروض، وتخفيف المخاطر المالية، وضمانات الائتمان، ودعم الاستثمار في المشاريع المبتكرة والاستثمار الميسر

Read Previous

وفيات الجمعة 18-9-2026

Read Next

بدء تساقط الامطار في شمال المملكة

Most Popular