مصر تمنح الأجانب غير الشرعيين فرصة أخيرة

اخبار ع النار-أقر رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي، في إطار استمرار الحكومة في إتاحة الفرصة أمام المخالفين لتسوية أوضاعهم القانونية، حسب ما أظهر قرار نشرته الجريدة الرسمية المصرية، في عددها رقم 37 “مكرر” أمس الاثنين.

تفاصيل القرار
ونص القرار على مد الفترة المنصوص عليها في المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023 – القرار الأساسي الذي أسس منظومة توفيق الأوضاع – والتي سبق مدها عدة مرات بموجب قرارات لاحقة حملت الأرقام 4313 لسنة 2023، و1050 لسنة 2024، و3044 لسنة 2024، و3175 لسنة 2025.
كما استند القرار الجديد إلى القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها، وصدر بعد عرض وزارة الداخلية وموافقة مجلس الوزراء عليه.
كذلك أوضح أن العمل بمنظومة توفيق الأوضاع التي تقوم على نظام “المستضيف” المصري، سيستمر إلى جانب سداد مصروفات إدارية، بما يتيح للأجانب المقيمين بصورة غير قانونية استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على إقامة قانونية وفق الضوابط المعمول بها.

مهلة أخيرة
من جهته، أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن قرار الحكومة بمد مهلة توفيق وتقنين أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية “يأتي في إطار نهج الدولة القائم على إعلاء سيادة القانون، وفي الوقت نفسه مراعاة الاعتبارات الإنسانية والحقوقية”، ومنح المخالفين فرصة إضافية لتصحيح أوضاعهم واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
كما شدد رضوان على أن مد المهلة “لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تساهلًا أو سماحًا باستمرار الإقامة غير المشروعة إلى أجل غير مسمى”، موضحًا أنها تمثل فرصة أخيرة وحاسمة أمام من لم يوفّق أوضاعه بعد، لا سيما بعد المدد المتعددة التي سبق أن منحتها الدولة.
وطالب رئيس لجنة حقوق الإنسان بأن تنتقل الدولة، بعد انتهاء المهلة الجديدة، من مرحلة إتاحة الفرصة إلى مرحلة التطبيق الكامل للقانون، عبر حصر وتدقيق أوضاع المخالفين وفحص كل حالة على حدة، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحقهم، بما في ذلك إنهاء الإقامة أو الترحيل أو الإبعاد في الحالات التي ينطبق عليها القانون.

“حقوق الإنسان لا تتعارض مع القانون”
كذلك أكد رضوان أن “حقوق الإنسان لا تتعارض مع إنفاذ القانون؛ بل إن احترام القانون هو أحد أهم ضمانات حماية الحقوق”، مشيرًا إلى أن مصر ترحب بكل من يقيم على أرضها بصورة قانونية ويحترم قوانينها، في حين يظل تنظيم الإقامة وضبط الحدود وحماية الأمن القومي مسؤولية أصيلة للدولة لا يمكن التهاون فيها.
واختتم تصريحاته بالقول إن الرسالة التي يجب أن تصل للجميع واضحة: “باب تقنين الأوضاع مفتوح خلال المهلة التي حددتها الدولة، وبعد انتهائها يجب أن يكون تطبيق القانون هو القاعدة”، مع مراعاة الضمانات القانونية والإنسانية المقررة لكل حالة.
وتعود منظومة توفيق الأوضاع إلى قرار رئيس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، الذي ألزم الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية بتسوية أوضاعهم مقابل وجود مستضيف مصري وسداد مصروفات إدارية. ومنذ ذلك الحين، دأبت الحكومة على تمديد المهلة بشكل دوري، آخرها كان مقررًا انتهاؤه في سبتمبر 2026 قبل صدور قرار المد الجديد.

Read Previous

تمزيق صور أصالة في دمشق.. ونقيب الفنانين السوريين يرد

Read Next

رئيس هيئة الأركان المشتركة يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم

Most Popular