إسبانيا تعلن حالة الطوارئ بسبب حرائق غابات قرب مدريد

اخبار ع النار-أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الجمعة، حالة “الطوارئ” بسبب حرائق الغابات المستمرة في العاصمة مدريد والمناطق المحيطة بها.
ووفقا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، أصدرت وزارة الداخلية الإسبانية بيانا بشأن حرائق الغابات المتواصلة في مدريد وضواحيها.
وأوضح البيان أن الوزير غراندي مارلاسكا أعلن حالة الطوارئ بسبب حرائق الغابات.
من جهة أخرى، يدرس المسؤولون اتخاذ إجراءات إخلاء احترازية تحسبا لاحتمال تهديد الحرائق للمناطق السكنية وخروجها عن السيطرة.
وبحسب إدارة منطقة مدريد، لا يزال وضع حرائق الغابات عند مستوى “حرج”، فيما لم تتمكن فرق الإطفاء بعد من السيطرة على 3 حرائق كبيرة في المنطقة.
وفي المقابل، تتركز الأنظار أيضا على الحريق الأكبر الذي يواصل التهام مساحات شاسعة في مقاطعة غوادالاخارا الواقعة شمال العاصمة مدريد، حيث أتت النيران، منذ اندلاعها الأسبوع الماضي، على نحو 32 ألف هكتار من الغابات والأراضي الطبيعية. ويعد هذا الحريق من أكبر الحرائق المسجلة خلال الموسم الحالي، بعدما تسبب في خسائر بيئية كبيرة وألحق أضرارا واسعة بالغطاء النباتي.
كما تواجه فرق الإطفاء تحديات معقدة في احتواء هذا الحريق، بسبب تضاريس المنطقة الوعرة واتساع رقعة النيران، فضلا عن تأثير الرياح القوية التي تؤدي إلى انتقال ألسنة اللهب بسرعة من موقع إلى آخر. ورغم استخدام الطائرات والمروحيات المخصصة لإخماد الحرائق، فإن السيطرة الكاملة على الوضع ما تزال تتطلب وقتا وجهودا إضافية.
ومن جهة أخرى، تكشف المعطيات الصادرة عن النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات أن الحرائق التهمت خلال العام الجاري ما يقارب 125 ألف هكتار في إسبانيا، وهو رقم يعكس استمرار الضغط على المنظومة البيئية الإسبانية. ورغم أن هذه المساحة تبقى أقل من إجمالي المساحات التي احترقت خلال سنة 2025، والتي بلغت نحو 393 ألف هكتار، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن موسم الحرائق لم يبلغ ذروته بعد، ما يثير مخاوف من تسجيل ارتفاع جديد في حجم الخسائر إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.
وتبرز هذه الأرقام حجم التأثير الذي تتركه موجات الحر المتكررة على دول جنوب أوروبا، إذ أصبحت حرائق الغابات من أبرز التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة خلال فصل الصيف. ويؤكد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات المطرية يسهمان بشكل مباشر في زيادة قابلية الغابات للاشتعال، وهو ما يجعل السيطرة على الحرائق أكثر تعقيدا عاما بعد آخر.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن إسبانيا تعيش مرحلة دقيقة في مواجهة حرائق الغابات، وسط تحديات مناخية متزايدة تتطلب استجابة سريعة وتنسيقا مستمرا بين مختلف المؤسسات. وبينما تتواصل جهود الإطفاء على مدار الساعة، يبقى الرهان الأكبر هو حماية السكان والحد من الخسائر البيئية، في انتظار تحسن الظروف الجوية التي قد تسهم في تسهيل السيطرة على النيران وإخماد بؤرها بشكل نهائي.

Read Previous

افتتاح جناح السفارات ضمن فعاليات مهرجان جرش ال 40 للثقافة والفنون

Read Next

استئناف الرحلات بمطار أربيل بعد تعليقها إثر تحطم مسيرة في محيطه

Most Popular