اخبار ع النار-ردًا على إعلان الحوثيين إغلاق باب المندب أمامها، قالت المملكة العربية السعودية الثلاثاء إنها تواصل إرسال المواد الغذائية إلى الأشقاء في اليمن، وفي الوقت ذاته تمنع وصول السلاح إلى ما سمتها المليشيات الإرهابية.
ومن خلال الفصل بين الغذاء والسلاح، أرادت المملكة تكذيب ما ذهبت إليه جماعة الحوثي من أن الرياض تفرض حصارًا على اليمنيين، وأن الجماعة قررت معاملتها بالمثل.
وقد ندّدت المملكة العربية السعودية بإعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين)، وتعهدت بحماية سفنها.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن “إدانة المملكة بأشد العبارات لما تطرّق إليه ما يُسمّى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق وحظر الملاحة البحرية على المملكة”.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
وأكدت أن إجراءاتها لحماية سفنها ستكون متوافقة مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وقالت الوزارة في بيان إن “المملكة تؤكد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء”.
وأضاف البيان أن موانئ شمال اليمن (الحديدة والصليف ورأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، “مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول مليشيا الحوثي، بشتى الوسائل، إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني”.
وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، قد أعلن في وقت سابق حظر الملاحة البحرية على السعودية، متهمًا المملكة بفرض حصار على الجماعة.
وأضاف أن الخطوة تأتي وفق ما سماه “معادلة الحصار بالحصار”، مشيرًا إلى أن الحظر يدخل حيز التنفيذ منذ لحظة إعلانه.
وأكد أنهم في جاهزية كاملة لجميع الخيارات، لافتًا إلى أن أي تصعيد شامل من الرياض سيُواجَه بتصعيد شامل وقاسٍ، على حد قوله.
تصعيد جديد
وقد فتح إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) حظر الملاحة البحرية على السعودية بابا جديدا للتصعيد في البحر الأحمر، من دون أن يعني ذلك -حتى الآن- إغلاق باب المندب أو فرض حظر عام على الملاحة الدولية.
فقد نقل البيان الذي أصدرته الجماعة -الاثنين- الصراع مع الرياض إلى الممرات البحرية، ووضع المضيق -الذي ازدادت أهميته لصادرات المملكة بعد اضطراب مضيق هرمز- داخل دائرة التهديد.
لكن الإعلان أبقى أسئلة أساسية بلا إجابة، في مقدمتها معيار السفن المشمولة بالحظر: هل يقتصر الأمر على السفن التي ترفع العلم السعودي أو تملكها شركات سعودية، أم يمتد إلى كل سفينة تتجه إلى موانئ المملكة أو تحمل نفطها؟
كما لم تتضح طبيعة التنفيذ، وما إذا كان سيبدأ بتحذير أو اعتراض أو استهداف، ولا مدى قدرة الجماعة على تحويل الإعلان إلى حظر فعلي على الملاحة.