
اخبار ع النار-قدم ائتلاف من لاعبي كرة القدم الفلسطينيين وأندية ومالكي أراض ومجموعات مناصرة شكوى من 120 صفحة إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، يتهم فيها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتضم الجهات المقدمة للشكوى منظمات مثل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، و”الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين”، و”الرياضة الاسكتلندية من أجل فلسطين”، و”مناصرون للسلام العادل”، و”باحثون رياضيون من أجل العدالة في فلسطين”.
تطبيع الاستيطان والفصل العنصري
تركز الشكوى على إدراج أندية كرة قدم إسرائيلية تقيم في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة ضمن دوريات ينظمها الاتحاد “الإسرائيلي” لكرة القدم، وكذلك ضمن مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وتؤكد الشكوى أن السماح لهذه الأندية العاملة في المستوطنات بالمشاركة والمنافسة يساهم في تطبيع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية التي تتعارض مع القانون الدولي.
وبحسب الجهات المقدمة، فإن هذا الدعم يسهل نقل سكان مدنيين إلى أراض محتلة، وهو ما يعد جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب)(8) من نظام روما الأساسي. كما يزعم أن هذه الممارسات تسهم في تكريس الفصل العنصري، المصنف جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7(1)(ج)، إذ يقال إن الفلسطينيين يستبعدون من حضور مباريات هذه الأندية أو اللعب لصالحها أو إدارتها.
انتهاك اللوائح وازدواجية المعايير
يشير السياق إلى وجود ما لا يقل عن ستة أندية إسرائيلية تنشط في مستوطنات مقامة على أراض صودرت من فلسطينيين، مع حصولها على دعم مالي وهيكلي من فيفا ويوييفا.
وتعتبر الشكوى أن هذا الترتيب ينتهك لوائح فيفا نفسها، التي تحظر على الاتحادات الأعضاء العمل داخل أراضي اتحاد آخر دون موافقته.
كما تستند الشكوى إلى حكم صادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، وقرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يعلنان عدم قانونية هذه المستوطنات ويدعوان إلى تفكيكها.
من جهتها، ترفض إسرائيل هذه التوصيفات، وتؤكد أن المستوطنات قانونية.
وتسلط المذكرة القانونية الضوء على ما تصفه بازدواجية المعايير في نهج فيفا، مشيرة إلى تعليق الاتحاد في عام 2022 لمشاركة الفرق الروسية عقب الحرب في أوكرانيا، وحظر أندية القرم بعد ضم روسيا للإقليم عام 2014.
في المقابل، لم تلق الدعوات إلى تعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم أو أندية المستوطنات، في ظل الهجوم العسكري على غزة الذي أودى بحياة أكثر من ألف رياضي فلسطيني، أي استجابة.
وترى مجموعات المناصرة أن تمسك فيفا ويوييفا بمبدأ “الحياد السياسي” يتيح الإفلات من المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي