مستثمرون في مكاتب السيارات السياحية : “نظام ترخيص خدمة التَّأجير” يهدد استمرار القطاع ويحد من الاستثمار فيه

وافق مجلس الوزراء مطلع الشهر الحالي على الأسباب الموجبة لنظام ترخيص خدمة التَّأجير لسنة 2026م، وبما يتوافق مع قانون تنظيم نقل الركَّاب رقم 19 لسنة 2017م.

وأشار المجلس في قراره الى ان اصدار هذا النظام يأتي لغايات تشجيع السياحة وخدمة السياح.

وتضمن القرار في الغايات الموجبة لإصداره انه يأتي لغايات تشجيع السِّياحة وخدمة السيَّاح ، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين خدمات النَّقل السِّياحي أيضاً.

أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية بدورهم رأوا في النظام الجديد ما يهدد مستقبل الاستثمار في القطاع ، واكدوا ان تطبيقه بالشكل الذي صدر به سيؤدي الى خروج عدد كبير من المستثمرين فيه ، لا سيما مع رفع حجم رأس المال من مائة الف دينار الى 500 ألف دينار ورفع قيمة الكفالة البنكية من ألفي دينار الى 15 ألف دينار. بينما حدد عدد المركبات كحد ادنى بـ 15 مركبة بينما هناك رخص لعدد من المكاتب صادرة بـ 10 مركبات.

وأشاروا الى ان إصرار الحكومة على اصدار النظام بشكله الحالي سوف يشجع على العمل غير المنظم من المركبات غير المرخصة لهذه الخدمة ، وتزايد تأجير المركبات الخصوصية للهروب من الالتزامات المترتبة بموجب النظام الجديد بما يضر بنوعية الخدمة المقدمة للسياح الاجانب.

وقالوا انهم كانوا ينتظرون من الحكومة إجراءات لدعم هذا القطاع الرئيسي من قطاعات السياحة والذي يعتبر البوابة التي يرى السائح الأجنبي الأجنبي الأردن حتى قبل وصوله الى ارض المطار من خلال الحجز الالكتروني للمركبات.

لا سيما وان هذا القطاع قد عانى على مدى 5 سنوات من تراجع القدرة التشغيلية جراء جائحة كورونا ومن ثم الحرب في غزة التي تراجع فيها عملهم بسبب احجام السياح الأجانب عن القدوم للاردن والاقليم بسبب الحرب والتوتر العسكري المستمر في المنطقة ، والذي فاقم مشكلات القطاع وراكم التزامات مالية كبيرة على المكاتب في مقابل تراجع القدرة التشغيلية الى ادنى مستوياتها ، جعلته غير قادر على الاستمرار ، وبحاجة ماسة لدعم حكومي مباشر وحوافز تشريعية تضمن استمراره ، وان يكون مستعدا لدعم القطاع السياحي مع تحسن الوضع في المنطقة.

وكانت الحكومة قد أشارت الى ان مشروع النِّظام يهدف بشكل أساسي إلى تنظيم وترخيص خدمة تأجير المركبات المخصَّصة لنقل الرُّكَّاب، خصوصاً السيَّاح الأجانب، من خلال تحديد الشَّروط والمتطلَّبات اللازمة لترخيص شركات ومكاتب التَّأجير، وتحديد فئات المركبات التي يتم ترخيصها للتأجير كالحافلات وسيَّارات الركوب، كذلك الدرَّاجات الآليَّة شريطة أن يكون ضمن المجموعات السِّياحيَّة، وتنظيم الأعمال المسموح بممارستها وفرض الرقابة عليها.

وأضافت / يعكس مشروع النِّظام توجُّهاً تشريعيَّاً نحو تنويع وسائل النَّقل التأجيري للسيَّاح الأجانب، والسَّماح بفئات جديدة مثل الدرَّاجات الآليَّة، ووضع الشروط والمتطلبات والمعايير الواجب توافرها لهذه الغاية، إلى جانب خفض حاجز دخول السوق لبعض الأنشطة وحصولها على التَّصريح أو التَّرخيص مثل:

تخفيض الحد الأدنى لعدد الحافلات بحيث تصبح 10 حافلات بدلاً من 15، وكذلك 15 سيَّارة بدلاً من 30 سابقاً، إلى جانب زيادة المرونة لتسهيل الاستثمار ودخول سوق العمل في القطاع، مع تعزيز الجوانب الرَّقابيَّة بشكل كبير من خلال فرض متطلَّبات تخزين البيانات والوصول المباشر للأنظمة، وضمان الامتثال التَّشغيلي من خلال الرَّقابة المباشرة.

ووصف القرار مشروع النظام بأنه يواكب جميع التطورات والمستجدَّات التي طرأت على منظومة النَّقل وعلى قطاع التأجير بشقية الحافلات وسيارات الركوب الصغيرة، مع مراعاة الحفاظ على بيئة الاستثمار وتشجيعه، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة المشروعة بين المستثمرين في هذا القطاع.

يذكر ان النظام قد تم نشره على موقع ديوان الرأي والتشريع لإبداء الملاحظات حوله من قبل الجهات ذات العلاقة.

رئيس نقابة مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة أشار في تعليقه على النظام ، انه كأن يأمل ان يكون هناك تشاور وانفتاح على مناقشة النظام قبل اقراره من قبل الحكومة ، في اطار الشراكة ما بين القطاع العام والخاص للوصول الى نظام عصري يوفر محفزات حقيقية للقطاع ويشجع على زيادة الاستثمار فيه ، وهو الامر الذي يفتقده مشروع النظام الجديد ، محذرا من التبعات السلبية على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمشغل لالاف الايدي العاملة الأردنية والذي يساهم في دعم الخزينة من خلال الرسوم والضرائب السنوية المترتبة على المكاتب بما فيها رسوم ترخيص المكاتب وترخيص المركبات ورسوم التأمين السنوية ، يضاف لها الأعباء المالية جراء القروض لشركات التمويل والبنوك.

Read Previous

كتلة دافئة ترفع درجات الحرارة في الأردن 12 درجة عن معدلاتها

Read Next

الجمارك: تسهيلات لإدخال السلع الأساسية وضمان تدفق السلع في رمضان

Most Popular