
ورشة “وقف العنف ضد المرأة” تجمع الخبراء والشركاء لتعزيز دور المرأة وتمكينها في المجتمع
نظمت مؤسسة حرير الأمل للتنمية المجتمعية ورشة عمل بعنوان “وقف العنف ضد المرأة”، تحت رعاية سفير الاتحاد الأوروبي في الأردن، في حرم الجامعة الأمريكية
وبحضور نائبة السفير أنجيلا مارتيني، ومديرة صحة مادبا الدكتورة أماني الفرح، والقائم في اعمال رئيس الجامعة الأمريكية في مادبا البروفيسور عَدي عريضة ، وعدد من الشركاء المحليين والدوليين.
وجاءت الورشة في إطار جهود حرير المستمرة لتعزيز الوعي بحقوق المرأة ومكافحة جميع أشكال العنف ضدها، ودعم مشاركتها الفاعلة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية. وركزت الورشة على استدامة نشر الوعي وتمكين المرأة، وتوضيح أن العنف غير مقبول ولا مبرر، وأن كسر الصمت هو الخطوة الأولى لحماية الضحايا.
وأكدت نائبة السفير أنجيلا مارتيني على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي يُعد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا عالميًا، مشيرة إلى أن امرأة من كل ثلاث نساء تتعرض لعنف جسدي أو جنسي خلال حياتها، غالبًا من شريك مقرب، وأن هذا التحدي يتطلب تكاتف الجهود الدولية والمحلية. وشددت على أهمية كسر الصمت والوصمة الاجتماعية، مؤكدة أن الضحية ليست مسؤولة أبدًا عن ما تتعرض له، وأن الاتحاد الأوروبي يجعل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات أولوية استراتيجية من خلال السياسات، والدعم القانوني، والخدمات النفسية والصحية، وحملات التوعية.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة أماني الفرح – مديرة صحة مادبا أن العنف ضد المرأة قضية إنسانية وحقوقية وتنموية تمسّ استقرار الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى أن الأردن أولى هذا الملف اهتمامًا خاصًا، وأن حماية المرأة من العنف تتقاطع مع رؤية التحديث الاقتصادي باعتبارها شرطًا أساسيًا لتعزيز الإنتاجية والعدالة وتكافؤ الفرص. وأبرزت الدور المحوري لمراكز الرعاية الصحية الأولية في الكشف المبكر عن العنف، وتقديم الدعم، والإحالة الآمنة، مع الحفاظ على سرية وكرامة المستفيدات.
من جانبها، شددت منظمة حرير الأمل على أن رفع الوعي حول العنف القائم على النوع الاجتماعي ليس خيارًا بل ضرورة مجتمعية، وأن تمكين النساء والفتيات يبدأ من التوعية بحقوقهن وبآليات الحماية المتاحة، وتشجيعهن على كسر الصمت وطلب الدعم، مع التعاون مع المجتمع لتعزيز ثقافة الاحترام والمساواة. كما لفتت حرير إلى أهمية بناء شراكات محلية ودولية لضمان استدامة المبادرات ودعم النساء والفتيات على المدى الطويل.
وأكد رئيس الجامعة الأمريكية في مادبا على أهمية دعم مثل هذه الورشات والمبادرات الهادفة، ودعم المرأة على جميع الأصعدة، مشيرًا إلى ضرورة وقوف الجميع بجانب المرأة، وفتح أبواب الجامعة لمثل هذه المبادرات التي تعزز المشاركة وتمكين النساء في المجتمع.
وشدد مدير عام مؤسسة حرير السيد نهاد الدباس على اهمية عقد مثل هذه الورشات التوعوية في جميع محافظات المملكة والجامعات.
وفي ختام الورشة، شدد الحضور على أن التعاون المشترك، والوعي المستمر، والالتزام بحقوق المرأة، هو السبيل لبناء مجتمع أكثر عدلاً وأمانًا، وأن هذه الورشة تمثل خطوة عملية وفعّالة نحو التغيير الإيجابي المستدام.
