
اخبار ع النار-قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك إن بلاده ترى في القيادة السورية الحالية عاملا حاسما في فتح صفحة جديدة من التعافي والاستقرار، مشددا على أن الاستثمار في قطاع الطاقة يشكل مدخلا رئيسيا لإعادة بناء الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وجاءت تصريحات براك خلال مراسم توقيع مذكرة تفاهم في دمشق بين الحكومة السورية وشركتي “شيفرون” الأمريكية و”باور إنترناشونال القابضة” القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل نوعي في مسار قطاع الطاقة.
وقال براك إن “سوريا تبهرنا من جديد، عموديا وأفقيا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع”، معتبرا أن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار بعد سنوات من المعاناة.
وأضاف أن شركة “شيفرون” تُعد من كبرى الشركات العالمية التي تتحرك في بيئات معقدة، مؤكدا أن انخراطها في السوق السورية يمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا، وأن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقا واسعة لفرص عمل وحياة أفضل للسوريين.
انعطافة اقتصادية مهمة
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن مذكرة التفاهم وُقّعت بين الشركة السورية للبترول وكل من “شيفرون الدولية” و”باور إنترناشونال القابضة”، وتهدف إلى دعم مسارات الاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية في قطاع الطاقة.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن الاتفاقية تشكل دعما مباشرا للاقتصاد الوطني، لافتا إلى تخصيص فرق فنية لمتابعة تنفيذها والعمل على تحويلها إلى عقود ملزمة، في ظل مساع حكومية لإعادة تشغيل الحقول وترميم البنية التحتية المتضررة.
وفي 25 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الشركة السورية للبترول بدء فرقها الفنية عمليات استخراج النفط من الحقول التي سيطر عليها الجيش بعدما كانت بيد قوات قسد لسنوات طويلة.
وباستعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز تتشكل، بحسب مراقبين، أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا نحو 2.5 مليار برميل، ويقدر الإنتاج حاليا بحوالي 100 ألف برميل يوميا، وتمتلك البلاد احتياطيات غاز 285 مليار متر مكعب، ويقدر الإنتاج الراهن بنحو 12.5 مليون متر مكعب.
وتواجه الحكومة السورية تحديات أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.