غمرت المياه المنازل والأحياء.. المنصات توثق غرق مدينة القصر الكبير المغربية

اخبار ع النار-تشهد مدينة القصر الكبير شمالي المغرب وضعا طارئا، بعد أن أدى هطول أمطار غزيرة إلى ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس ووصول سد وادي المخازن إلى طاقته القصوى، مما يهدد الأحياء السكنية بمخاطر جسيمة ويعطل حركة السكان والمرافق الحيوية.
وقد وثّقت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد كارثية، حيث غمرت المياه العديد من المنازل والأحياء بالكامل، وطفت السيارات فوقها، بينما غرقت الشوارع وتعطلت حركة المرور، وتضررت مبانٍ سكنية جراء الفيضانات المتصاعدة.
وكان المدير الإقليمي في وزارة التجهيز والماء بإقليم العرائش عز الدين أيت الطالب، قد قال إن الجهود متواصلة بمدينة القصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات.
وأضاف -لوكالة الأنباء المغربية الرسمية- أن الأعمال جارية لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة، للحيلولة دون وصول مياه واد اللوكوس إلى الأحياء المهددة بالفيضانات، كإجراء وقائي لحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن لجنة اليقظة والتتبع برئاسة محافظ إقليم العرائش وصلت إلى المدينة منذ الثلاثاء الماضي لتتبع الوضع عن كثب، إثر نشرة إنذارية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وأوضحت وسائل إعلام مغربية محلية أن إدارة السدود والتدابير الهندسية ساعدت جزئيًا في تطويق ارتفاع منسوب المياه، مما قلل من حجم الكارثة مقارنة بما شهدته مدينة آسفي جرّاء فيضانات مدمرة قبل أشهر.
وشهدت المدينة تعبئة واسعة لفرق الإنقاذ ومتطوعي الهلال الأحمر الذين عبّؤوا عشرات الشاحنات بالرمال، وفتحوا مراكز إيواء مؤقتة للأسر المتضررة، إضافة إلى تركيب خيام لإيواء السكان.
وقد تصدرت أخبار فيضانات نهر اللوكوس بمدينة القصر الكبير منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “مدينة القصر الكبير”، حيث شهدت تفاعلا واسعا من المستخدمين الذين عبّروا عن صدمتهم من حجم الأضرار غير المسبوقة التي خلفتها السيول.
ووصف مغردون الوضع في المدينة بـ”الاستثنائي والخطير”، مشيرين إلى استمرار هطول الأمطار وقلقهم من تأثير الفيضانات على مدن أخرى في الشمال المغربي.
وحذر ناشطون من أن التهور أو الاقتراب من السيول قد يؤدي إلى فاجعة حقيقية، مؤكدين ضرورة الالتزام بتعليمات السلطات.
وأعرب ناشطون عن ذهولهم من حجم الفيضانات، مؤكدين أنهم لم يشهدوا مثيلاً لهذا الارتفاع في منسوب المياه الذي غمر مساحات واسعة من الأحياء القريبة من الوادي.
ورأى خبراء أن الطاقة الاستيعابية لسد وادي المخازن ضعيفة نسبيا، مما اضطر المسؤولين إلى فتح بواباته بالكامل وتسبب ذلك في غرق الأحياء، مؤكدين أن السعة المثالية للسد يجب أن تكون نحو ملياري متر مكعب بدل 650 مليون متر مكعب، لتفادي الفيضانات عند ارتفاع منسوب مياه الوادي.
وفي المقابل، قال مغردون إن ما شهدته المدينة كان معركة هندسية استباقية أدارتها السلطات باحترافية لتطويق ارتفاع منسوب المياه، مؤكّدين أن هذا التدبير حول التهديد المناخي إلى نموذج للسيطرة والجاهزية، ويعكس قدرة السلطات على مواجهة الكوارث الطبيعية بفعالية.
وكتب أحد النشطاء: “الوضع يبدو خطيرا، ربما يجب إخلاء المدينة كإجراء استباقي لأنها محاطة من كل الجوانب، والسد قد لا يتحمل المياه”.
وأرجع خبراء ومغردون الفيضانات الأخيرة إلى سوء التخطيط من طرف وزارة التجهيز، مشيرين إلى أن ضعف الطاقة الاستيعابية للسد أدى إلى امتلائه سريعًا وفتح أبوابه بالكامل فأدى ذلك إلى غرق المدينة، مؤكدين ضرورة مراجعة السدود والبنية التحتية لمواجهة مثل هذه الأحداث المناخية في المستقبل.
ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي وحتى الأربعاء، شهد إقليم العرائش أمطارا غزيرة فاقت 600 ملم، وفقا لمعطيات رسمية.
كما شهدت مدن عدة خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 أمطارا غزيرة وتساقطا كثيفا للثلوج.

 

Read Previous

مسيرة ضخمة انطلقت من الشركة وجابت شوارع عمّان.. زين تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك

Read Next

محاسنة: سد الوحدة يؤمن 35% من مياه الشرب في الأردن

Most Popular