إذاعات محلية بغزة تعاود البث من وسط الركام بعد عامين من التوقف

اخبار ع النار-بعد توقف قسري دام عامين نتيجة تدمير الجيش الإسرائيلي مقارها ومعداتها خلال الحرب، أعادت عدد من الإذاعات المحلية في قطاع غزة بثها الجزئي خلال الأيام الأخيرة، محاوِلة استعادة صوتها لدى الجمهور.
ويستأنس أهالي غزة مجددا بالبرامج الصباحية عبر إذاعات مثل “صوت القدس” و”إذاعة زمن”، التي تعالج القضايا المعيشية للمواطنين وهمومهم اليومية، بعد انقطاع طويل خلال الحرب.
ومن مقرها داخل أحد المباني المتضررة وسط المدينة، والتي تحولت إلى مأوى للنازحين، تبث إذاعة “صوت القدس” برامجها عبر الإنترنت، محاولة إعادة الحياة إلى المشهد الإذاعي المحلي، ليؤكد عماد نور، أحد مقدمي البرامج، أن العودة للبث تحمل رسالة “تحدٍّ وأمل من وسط الركام، بأن الحياة مستمرة رغم الظروف الصعبة التي خلّفتها الحرب”.
وأوضح نور أن الهدف من استئناف البث هو “التواصل مع هموم الناس ومساعدتهم على التعامل مع آثار الحرب من إبادة وتشريد”، مشددا على أن المواطن الفلسطيني اعتاد متابعة الإذاعات المحلية، ولا سيما أثناء التصعيدات الإسرائيلية، قبل أن يفقدها خلال فترة الحرب.
وأضاف أن هذه العودة “تلقي بمسؤولية كبيرة على عاتقنا للبقاء صوتًا داعمًا لمعاناة شعبنا”.
وأشار نور إلى أن البرامج ستركز على الحياة اليومية في غزة، حيث يعيش كثيرون في خيام بالية ويواجهون الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.
ورغم الإمكانات المحدودة، أكد أنهم انطلقوا “من الصفر وبإصرار كبير على مواصلة الرسالة الإعلامية”، داعيا الجهات المعنية إلى دعم جهود إعادة إحياء الإعلام المسموع.
ويبث حاليا المحتوى الإذاعي عبر الإنترنت خلال ساعات النهار، مع خطة مستقبلية للعودة إلى موجات الراديو “FM”.
وقال نور “نعيد البناء من بين الركام والمباني المدمرة وخيام النازحين، ونحتاج دعم الجميع لضمان استمرار توصيل الرسالة الإعلامية ومتابعة هموم الناس”.

استهداف ممنهج
بدوره، أكد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين رامي الشرافي، أن إسرائيل استهدفت الإعلام الفلسطيني خلال الحرب “سعيا لإخفاء صوت الحقيقة”، مشيرا إلى أن أكثر من 250 صحفيا فلسطينيا استُشهدوا، ودمرت جميع مقار 23 إذاعة محلية كانت تعمل قبل الحرب، ما أدى إلى توقفها التام.
وقال الشرافي إن إعادة بناء الإعلام المحلي أصبحت “أولوية مهنية وضرورة مجتمعية”، داعيا اللجنة الوطنية لإدارة غزة وجميع الجهات المعنية إلى إدراج ملف الإعلام ضمن أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره خطوة أساسية للحفاظ على استمرار الصوت الفلسطيني.
ولفت إلى ضرورة توفير الدعم لإعادة تأهيل المقار، وتجهيز البنية التحتية من معدات بث واتصالات وحلول طاقة بديلة، فضلا عن تمكين الكوادر من العمل في بيئة آمنة ومستقرة.

Read Previous

وزير الخارجية الإيراني: طهران لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة

Read Next

الطراونة: فيروس نيباه خطر صحي لكنه بعيد عنا جغرافيا

Most Popular