
اخبار ع النار-في خطوة تعكس اتساع فجوة الخلاف حول التوجهات العسكرية الخارجية، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، على مشروع قانون يمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من المضي قدما في أي عمليات عسكرية إضافية ضد فنزويلا دون مشورة وموافقة الكونغرس.
وجاء التصويت بأغلبية 52 صوتا مقابل 47، بعد مناقشات حادة تمحورت حول ضرورة استعادة السلطة التشريعية لحقها الدستوري في تقرير مصير الحروب.
ويشير تقارب الأصوات وتجاوزها للخطوط الحزبية إلى وجود قلق حقيقي لدى المشرعين من انزلاق الولايات المتحدة إلى مواجهة مفتوحة في أمريكا اللاتينية.
ويقضي القرار بحظر تمويل أو تنفيذ أي هجمات عسكرية جديدة ما لم يصدر الكونغرس تفويضا صريحا بذلك، مما يضع قيودا جدية على استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تنتهجها الإدارة الحالية، والتي وصلت ذروتها بتحركات الثالث من يناير الجاري.
مأزق “الفيتو” والرسائل الدولية
ورغم أن هذا المشروع قد يواجه حق النقض الرئاسي (الفيتو) من قبل ترمب، إلا أن صدوره بهذه الأغلبية يمثل رسالة سياسية قوية للمجتمع الدولي وللداخل الأمريكي، مفادها أن هناك مقاومة مؤسسية للانفراد بالقرار العسكري.
ويرى مراقبون أن هذا التطور سيعزز من موقف الأطراف الداعية للتهدئة والقانون الدولي، ويضع عثرات إجرائية أمام أي خطط لتوسيع نطاق العمليات الميدانية في كاراكاس، مما قد يدفع نحو مسارات دبلوماسية جديدة