
اخبار ع النار-هز دوي انفجارات عنيفة أرجاء سيئون جنوبي اليمن، مساء الجمعة، نتيجة استهداف المطار الدولي للمدينة، حسبما أكدت وسائل إعلام جنوبية.
وأفادت مصادر إعلامية أن القصف الجوي السعودي توسع في وادي حضرموت.
كما أكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، الجمعة، مقتل وإصابة 7 من مقاتلي المجلس، من جراء قصف سعودي استهدف معسكرا في محافظة حضرموت شرقي اليمن.
وأكد التميمي أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تصدت للهجوم الأول عليها، إلا أن تدخل الطيران السعودي، وفق قوله، غير مسار المواجهات.
وأردف قائلا: “لا خيار أمامنا سوى المواجهة”.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي، قوله إن “غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى”.
الى ذلك أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، دخول الجنوب في مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تمهيدا لاستعادة وإعلان دولة الجنوب، داعيا المجتمع الدولي إلى رعاية حوار سياسي شامل، يتوج باستفتاء شعبي يضمن حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة، وبمشاركة مراقبين دوليين.
وقال الزبيدي، في بيان الإعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، إن ما وصفها بـ”الإنجازات والمكتسبات” التي حققها أبناء الجنوب في تولي مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم، أسهمت في إنهاء التهديدات الأمنية ومكافحة التهريب والإرهاب، ووضع حد لحالة الفوضى والاستنزاف لموارد الجنوب، معتبرا ذلك “خطوة مسؤولة” نحو تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته.
وأشار الزبيدي إلى أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها مختلف محافظات الجنوب تعكس وحدة الصف وتوافق الإرادة الشعبية على مستقبل أكثر استقرارا، يحقق الأمن والازدهار والتنمية والبناء، لافتا إلى أن قرار الدخول في المرحلة الانتقالية جاء استنادا إلى التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية، وإلى البيانات والمواقف الصادرة عن قيادات ونخب الدولة والحكومة والسلطات المحلية في الجنوب، إضافة إلى استشعار المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة.
ودعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، يفضي إلى مسار واضح وآليات زمنية تضمن حق شعب الجنوب، على أن يصاحب ذلك تنظيم استفتاء شعبي لممارسة حق تقرير المصير، وفق قواعد وممارسات دولية معتمدة، وبإشراف ومراقبة دوليين.
تحسين الأوضاع
كما شدد الزبيدي على أهمية قيام مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية، خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، بممارسة مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، وانتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة عدن بوصفه سلطة مركزية مستقلة.
وأكد الزبيدي أن المجلس الانتقالي “يمد يده” لكافة القوى الوطنية في الشمال للتوافق حول الخطوات والآليات المناسبة على أساس القواسم المشتركة، مشيرا إلى أن استعادة دولة الجنوب يجب أن تتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ حق الجنوب المشروع، ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويسهم في إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة.
وأوضح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أن هذا الإعلان يوفر للجنوب تحقيق تطلعاته بشكل تدريجي وآمن، ويمنح الشمال شريكا مستقرا ومسؤولا خلال المرحلة الانتقالية، كما يقدم للإقليم والمجتمع الدولي مسارا سياسيا وقانونيا واضحا يمكن دعمه والبناء عليه، مؤكدا أن هذا المسار لا يمثل تنازلا، بل تعبيرا عن إرادة شعب “قدم التضحيات ويستحق حلا قانونيا عادلا دون تعريض أمنه واستقراره لمخاطر إضافية”.
الجنوب سيبقى
وجدد التأكيد على أن الجنوب سيبقى، خلال المرحلة الانتقالية، سندا لشركائه في الشمال، وداعما لأي جهود لمواجهة الانقلاب وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، دعا الزبيدي جميع المكونات والقوى السياسية، دون استثناء، إلى الدخول في حوار وطني مسؤول وبناء، يقوم على الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية، وفي مقدمتها قضية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره، والالتزام بالحلول السلمية والتوافقية، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة، وضمان أن يكون الحوار جزءا من مسار سياسي جاد ومحدد زمنيا، لا أداة لإدارة الأزمة أو إطالة أمدها.
مرحلة انتقالية
وختم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية تنتهي بعد سنتين من تاريخ الإعلان، مشيرا إلى إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي، سيتم الإعلان عنه اليوم، على أن يبدأ تنفيذه اعتبارا من الأحد 2 يناير 2028. كما شدد على أن الإعلان الدستوري سيكون نافذا بشكل فوري في حال عدم الاستجابة للدعوات المطروحة، أو في حال تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية، مؤكدا أن جميع الخيارات ستظل مطروحة ما لم تؤخذ مطالب الجنوب بعين الاعتبار ضمن الإطار الزمني والسياسي الذي حدده المجلس وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي.