اخبار ع النار-“لازم تصير حمار عشان تبقى بغزة”.. بهذه العبارة الصادمة، لخص وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ملامح حملته الانتخابية، والتي تدعو إلى تهجير أهل غزة من خلال مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، يستعرض فيه حجم الدمار في قطاع غزة، ومرفقا بعبارة “غزة 2023” باللغتين العربية والعبرية.
ويستمر المقطع، الذي تبلغ مدته 40 ثانية، في عرض مشاهد الخراب الواسع في القطاع، وتتخلله عبارات صريحة تدعو للتهجير، من أبرزها الترويج لخطة مدتها “4 سنوات لبرنامج الهجرة الطوعية” الخاص ببن غفير.
وتضمنت اللقطات مشاهد لميناء غزة المدمر، وغرف صفية محطمة، وحمار يركض وسط الأنقاض، ليُختتم الفيديو بعبارة: “لازم تصير حمار عشان تبقى بغزة”.
وفي سياق متصل، نشر بن غفير أمس مقطعا مرئيا آخر مُولدا بالذكاء الاصطناعي يحمل طابعا ساخرا، معنونا بـ”غزة وقلب أحمر واسم باريس”.
ويظهر في الفيديو مسن فلسطيني يجلس وسط ركام الدمار، وبيده “مصباح سحري”. وعند مسحه للمصباح، يظهر له بن غفير قائلا: “يا زلمة، ماذا يمكنني أن أفعل من أجلك؟”، ليجيبه المسن: “أريد الخروج من هنا، ساعدني”.
إثر ذلك، ينقله بن غفير إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يظهر برج إيفل في الخلفية، ويقول له الوزير الإسرائيلي: “هنا بالتأكيد ستشعر وكأنك في بيتك”، ليرد المسن بشكره.
ولم يمر الفيديو من دون ردود فعل دبلوماسية، حيث تفاعل الحساب الرسمي للردود التابع لوزارة الخارجية الفرنسية مع المقطع بتعليق لاذع جاء فيه: “تخيّل أن لديك مصباحا سحريا وتضيّع أمنيتك على بن غفير.. حتى السحر لا يستطيع رفع حظره من دخول فرنسا”.
وعلى صعيد منصات التواصل الاجتماعي، أثارت فكرة الفيديوهات التي تروج صراحة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة موجة من الردود المنددة. وعبّر مغردون عن تمسكهم بأرضهم، حيث كتب أحدهم معلقا: “نحن نحب شوارع غزة المدمرة ونحب التشرد فيها، اذهب أنت إلى باريس وخذ أتباعك معك”.
ورأى نشطاء ومراقبون أن استعراض مشاهد الدمار والترويج لتهجير السكان الأصليين يتخذه بن غفير كأداة سياسية ووسيلة انتخابية لتحفيز الناخبين الإسرائيليين على التصويت لحزبه.
وأشار معلقون إلى أن هذا الخطاب يعتمد على فكرة أن شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي باتت تدعم العمليات العسكرية الشاملة في غزة وخطط التهجير التي قد تشمل أيضا سكان الضفة الغربية، مؤكدين أن الوزير الإسرائيلي يعتمد في إستراتيجيته الانتخابية على استثمار معاناة الفلسطينيين كطريقة رئيسية لجمع الأصوات.
مصباح سحري وبرج إيفل.. بن غفير يروج لتهجير الغزيين في حملته الانتخابية