اخبار ع النار-أكد رؤساء وزراء سابقون وشخصيات وطنية أن الأردن سيظل عصياً على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره، بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة التي وضعت المملكة في مقدمة الدول أمناً وأماناً، وتلاحم أبنائها الذين يقفون صفاً واحداً في مواجهة مختلف التحديات.
جاء ذلك خلال بيت العزاء في ديوان (سلطي باشا)، الذي أقامه أهالي بلدة الحصن وعشائر الشمال، مسلمين ومسيحيين، لاستقبال التعازي بشهداء قرية حمود شهداء والكرك والوطن ، في مشهد جسّد أبهى صور التآخي والتضامن الوطني.
وأكد رؤساء الوزراء بحضور محافظ إربد فراس ابو الغنم ، وقائد أمن إقليم الشمال العميد محمود الفايز، ومدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة ونواب ، ورئيس بلدية بني عبيد رياض الجراح وأعضاء المجلس البلدي ورئيس غرفة صناعة إربد هاني ابو حسان وحشد غفير من أبناء الوطن والأهالي الفعاليات الرسمية والشعبية ان العزاء في قرية «حمود»، والذي شهد مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين، كان بمثابة رسالة واضحة وجلية للعالم أجمع تعكس عمق التلاحم الوطني، والوقوف الصف الداخلي الصلب خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية.
وأكد رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، أن قرية “حمود” الصغيرة تحولت إلى عاصمةٍ للحب، مشيداً بما شوهد فيها من تعاضد وتلاحم يعكس الصورة المشرقة للمجتمع الأردني، ومشدداً على أن الأردنيين جميعاً متلاحمون ومتكاتفون في السراء والضراء تحت ظل القيادة الهاشمية.
وشدد الروابدة على أن هذا الوطن بُني بتلاحم وتآخي وتعايش شعبه في ظل القيادة الهاشمية، مؤكداً أنه لا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي على أرض هذا الوطن؛ فهم جسد واحد تربوا بعاداتهم وتقاليدهم كأسرَة أردنية واحدة لا تعرف التفرقة، ولا يُعرف فيها المسلم من المسيحي، بل الجميع أردنيون متساوون على تراب هذا الوطن.
وأكد أن القيادة الهاشمية الحكيمة قادت الوطن بنظرتها الثاقبة نحو بر الأمان، مشيراً إلى أن تلاحم الشعب الأردني ووقوفه خلف قيادته الهاشمية في كافة مراحل بناء الدولة الأردنية ومحطاتها كان دائماً رمز قوة الأردن ومنعته، بفضل حكمة القيادة ووعي الشعب وإدراكه لعظم التحديات.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأسبق، دولة الدكتور بشر الخصاونة اننا اليوم في بني عبيد جئنا لنعزي أنفسنا بداية فهذا المصاب هو مصاب الوطن بأكمله، والشهداء هم شهداء الأردن جميعا، لافتا إلى أن كل أردني شعر بأنهم أبناء لهؤلاء الشهداء الذين ارتقوا في الكرك دفاعاً عن ثرى الوطن.
وأضاف الخصاونة أن الأردن يعد نموذجا فريدا في وحدة المصاب و إن عيناً لهذا الوطن عينٌ مسيحية، والعين الأخرى عينٌ مسلمة مشدداً على رفض خطابات الكراهية وأهمية تقبل الآخر.
وأوضح أن الأردن لم يقم على مجرد «التعايش» فحسب، بل على حالة عميقة من الانصهار الوطني بين المسلمين والمسيحيين الذين امتزجوا في جسد واحد، تفيؤوا ظلال الأسرة الأردنية الواحدة تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
الملقي: نسيجنا الوطني متماسك ولا مكان لمحاولات اختراقه
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور هاني الملقي، أننا نعيش في مجتمع نسيجه متماسك وخيوطه وثيقة لا يستطيع أحد النفاذ من بينها، مشدداً على أن أي محاولة لضرب هذا النسيج سيتصدى لها الأردنيون بترابطهم وتلاحمهم تحت القيادة الهاشمية.
وأضاف الملقي أن الأردن هو وريث الثورة العربية الكبرى، موضحاً أن هذا الوطن يجمعنا، والقيادة الهاشمية توحّد قلوبنا بمحبة وسلام وعيش مشترَك.
وأكد رُعاة الكنائس أن الأردن ومنذ نشأته لم تعرف صفوفه يوماً أي تفرقة بين مسلم ومسيحي، مشيرين إلى أن هذا التجمع في بيت العزاء يجسد عمق اللحمة الوطنية والموقف الصلب في وجه الإرهاب والفكر المتطرف وكل محاولات العبث بأمن الوطن واستقراره، وهو أمرٌ ليس بغريب على الأردنيين