مباشر الأحد 1 نوفمبر 2026 عمّان 24° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
الاردن 1 نوفمبر 2026 — 12:01 م

حرب إلكترونية تستهدف المملكة .. حملات عبر الفضاء الرقمي لضرب العلاقات الأردنية السورية

اخبار ع النار-أجمع خبراء ومحللين سياسيين أردنيين، على أن ما تعرض الأردن خلال الأسبوع الماضي يأتي ضمن حملات إلكترونية منظمة تستهدفه وتوظف خطاب الكراهية للتأثير على الداخل الأردني والعلاقات الأردنية السورية.
وقالوا ، إن عمليات الرصد والتحليل السيبراني رصدت أكثر من 50 ألف حساب شاركت في حملات الإساءة للأردن، وسيتم العمل على إغلاقها الفترة المقبلة، مشددين على وجود جهات سورية وخارجية تستثمر الأحداث الأمنية لتعميق الخلاف بين عمّان ودمشق.

المهندس مجدي القبالين – خبير الأمن السيبراني
قال خبير الأمن السيبراني المهندس مجدي القبالين، إن أكثر من 50 ألف حساب على منصات التواصل الاجتماعي، بينها إنستغرام وتيك توك وفيسبوك، شاركت في حملات إلكترونية استهدفت الأردن، مشيراً إلى أن هذه الحسابات ترتبط بتيارات وجهات معروفة بمواقفها المعادية للأردن وسوريا والسعودية ودول الخليج والوطن العربي.
وأوضح أن حجم النشاط الإلكتروني الكبير يرتبط بحالة الاستنفار التي تشهدها هذه الجماعات على خلفية التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذه الجهات تنشط منذ فترة، وأن ردود الفعل العدائية كانت ستكون أقل حدة لو لم تتزامن الأحداث مع التطورات الإقليمية الراهنة.
وأضاف أن غرف عمليات إلكترونية تستغل الأحداث لتحقيق أهدافها، لافتاً إلى أن منصة تيك توك شهدت جزءاً كبيراً من هذا النشاط، الذي جرى رصده من خلال أدوات وخوارزميات متخصصة تحلل طبيعة المحتوى والتفاعلات والمواقف التي يتبناها المستخدمون.
وأشار إلى أن هذه الحملات ترتبط بعدد من الظواهر المعروفة في وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها الخوف من تفويت الفرصة وثقافة الإلغاء، التي تدفع المستخدمين إلى تبني مواقف معينة نتيجة التأثر بالاتجاهات السائدة والصورة المسبقة التي يحملونها عن بعض الشخصيات.
وبيّن أن بعض النشطاء والإعلاميين حاولوا استغلال الأحداث لتحقيق الانتشار والشعبوية، مستشهداً بإعلامي سوري بدأ بنشر اعتذارات للأردن بعد موجة الانتقادات التي تعرض لها من متابعين سوريين، عقب مواقفه خلال الأحداث الأخيرة.
وفيما يتعلق بالموقف السوري، قال إن الحكومة السورية اتخذت إجراءات بحق عدد من النشطاء والإعلاميين على خلفية هذه التطورات، مشيراً إلى أن مواقف الحكومة السورية وتصريحاتها اتسمت بالعقلانية، في حين ساهمت تحركات فلول النظام وأطراف أخرى في تأجيج التوتر وانعكاساته على الأردن.
وفي المقابل، اعتبر أن الأحداث وفرت فرصة لجمع كم كبير من البيانات والمعلومات التي أسهمت في تكوين صورة أوضح عن طبيعة الحسابات والجهات المشاركة في الحملات الإلكترونية.
وكشف عن إعداد قوائم تضم أكثر من 40 ألف حساب على خلفية الاحتجاجات في الأردن، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها حسابات آلية تعمل بالتنسيق مع جهات أخرى، وأنه من الممكن اتخاذ إجراءات بحقها وإغلاق عدد منها خلال الأسبوع الحالي.
وأكد أن البيانات التي جُمعت أتاحت بناء خارطة اجتماعية وسياسية لطبيعة النشاط الإلكتروني، وتحديد الجهات والأشخاص والمناطق المرتبطة به، لافتاً إلى أن هذه المعلومات متاحة للسلطات الأردنية والسورية، ويمكن أن تساعد في التعامل مع الأحداث والتطورات المقبلة بصورة أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن السلطات السورية معنية بالاطلاع على هذه البيانات، بما يعزز قدرتها على إدارة المشهد وقيادة الرأي العام، بدلاً من أن تفرض اتجاهات الرأي العام قراراتها عليها.
وختم بالتأكيد أن ما جرى أسهم في توفير قاعدة معلومات واسعة حول طبيعة التفاعل الإلكتروني، لا سيما الحسابات الآلية، بما يساعد على فهم الحملات المستقبلية والتعامل معها.

الدكتور منذر الحوارات – محلل سياسي
من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات إن الجنوب السوري يمثل عمقاً مهماً جداً للأردن، ولا يمكن للمملكة التساهل مع أي أخطاء أمنية تصدر من الجنوب السوري.
وأضاف أن الفوضى الموجودة والتهديدات التي تواجه الأردن، إلى جانب الوجود الإسرائيلي، لا يمكن أن تدفع المملكة إلى التخلي عن أي جزء من هذا العمق، مؤكداً أن أطرافاً تسعى إلى إبعاد الأردن عن الجنوب السوري وتحويله إلى منطقة رخوة، إلا أن الأردن لن يتنازل عن ذلك لما يمثله من مساس بأمنه واستقراره.
وأكد الحوارات ضرورة أن يتعامل الأردن بحذر مع حجم التصريحات، وألا يأخذها على محمل عابر، لأنها قد تكشف عن نوايا مستقبلية بشأن طبيعة العلاقات الأردنية السورية.
وشدد على أهمية الجلوس مع الجانب السوري ومعرفة أهداف هذه التحركات، مبيناً أن الأمر يتجاوز عملية عسكرية تسببت بوفاة مدنيين، وقد يشير إلى نوايا غير بريئة لا ينبغي التعامل معها بسهولة.
وأشار إلى أن ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي السورية يتجاوز الأزمة الحالية، ويتجه نحو إظهار نوايا مستقبلية شديدة الخطورة تهدف إلى التأثير على الداخل الأردني.

الدكتور عمر الرداد – خبير أمني واستراتيجي
بدروه قال الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور عمر الرداد، إن المطلوب هو فرض السلطات السورية سيطرتها الكاملة على المناطق السورية في الجنوب، وتعزيز حضور أجهزة الدولة فيها.
وأضاف أن المشهد في سوريا بعد العملية الأخيرة يظهر مشاركة أربعة جهات في الحملة، تضم جهات محسوبة على السلطة السورية، ومعارضين من السويداء، وفلول النظام السابق، إلى جانب جهات سورية وخارجية تعارض السلطة وترى في الأحداث فرصة يمكن استثمارها، حيث تعمدت الاستعانة بصور قديمة تعود إلى أيام احداث الثورة السورية.
وأوضح أن المشهد السوري اليوم يجب أن يُقرأ من منظور أمني، مشيراً إلى أن محافظة السويداء تشهد سيطرة للهجري، المدعوم إسرائيلياً، والذي يريد إقامة دويلة بالتعاون مع عناصر من النظام السابق والدروز وخلايا داعشية ومرتبطة بالقاعدة، إلى جانب صلات مع بعض الأوساط، وشبكات تكفيرية تعمل من خلال خلايا نائمة أو ذئاب منفردة.
وأشار إلى أن القيادة السورية الجديدة تسعى إلى تحقيق مصلحة مشتركة مع الأردن، وتحظى بدعم دولي، إلا أن ذلك لا ينفي وجود أزمة في ضبط الحدود بشكل كامل.
وبين أن المقاربة التي اعتمدتها الجهات المعارضة تهدف إلى ضرب العلاقة الأردنية السورية، مؤكداً أن القيادتين قادرتان على تجاوز هذه المحاولات، وأن ما سيحدث لن يؤثر على عمق العلاقات بين البلدين.
وأكد أن العلاقات الأردنية السورية أكبر من محاولات التأثير عليها، لافتاً إلى أن القيادة السورية، بعد سنوات الحرب، تريد إعادة البناء والإعمار وبناء سوريا، فيما يرغب الأردن في التعاون معها ومساعتها

من نفس القسم

كل الأخبار ←