اخبار ع النار-شهد المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الجمعة، هجوما مسلحا على حاجز عسكري إسرائيلي، تحول إلى اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة، وأسفر عن إصابة 6 جنود إسرائيليين واستشهاد المنفذَين، وأعقبته إجراءات عسكرية واسعة وردود فعل سياسية حادة في إسرائيل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا عاجلا إثر الهجوم، وطلب من حزبه إلغاء كافة الأنشطة الانتخابية.
كما وجه نتنياهو القوى الأمنية الإسرائيلية بفرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل.
كما طلب نتنياهو من حزبه إلغاء الأنشطة الانتخابية عقب عملية إطلاق النار في الضفة الغربية، وفقًا للإعلام العبري.
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فوصف العملية لدى وصوله إلى موقعها بأنها “تذكير دموي وقاس بثمن التصور الأمني الخاطئ”، محذرا من تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، وداعيا إلى القضاء التام على ما وصفها بالبنية التحتية للإرهاب.
وقال بن غفير إن الهجوم “صباح عصيب”، مضيفا أنه يثبت مجددا صحة ما ظل يطرحه في مجلس الوزراء طوال السنوات الأربع الماضية بشأن ضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.
وأكد أن إسرائيل لا يمكنها القبول بوجود “دولة إرهاب” في الضفة الغربية إلى جانبها، داعيا إلى تفكيك السلطة.
وطالب الوزير الإسرائيلي بوقف استخدام الفلسطينيين للطرق المشتركة التي يسلكها المستوطنون، معتبرا أن “حرية تنقل سكان الفلسطينيين أقل أهمية من حقنا في الحياة”.
وجاء القرار عقب إطلاق نار قرب حاجز فرش الهوى شمال الخليل، إذ أعلن جيش الاحتلال استشهاد فلسطينيين يتهمهما بتنفيذ الهجوم، فيما أفادت تقارير إعلامية عبرية بمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة عدد من الجنود، بينهم مصابون في حالة حرجة.
ويتزامن الحادث مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، التي يخوضها حزب الليكود بقيادة نتنياهو وسط منافسة سياسية بشأن قضايا الأمن والحرب ومستقبل السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
مخطط لهجوم أوسع
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المهاجمَين كانا يخططان لتنفيذ هجوم واسع، غير أن نقطة التفتيش التي أقامتها القوات الإسرائيلية حالت دون ذلك.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن المنفذَين كانا يحملان كمية كبيرة من الذخيرة كانت مخصصة لهجوم على نطاق أوسع، مؤكدا أن سرعة رد فعل الجنود منعت وقوع هجوم أشد خطورة، وفق ما نقلته القناتان 12 و”آي 24″ الإسرائيليتان.
وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن زامير صادق على خطة قيادة المنطقة الوسطى لفرض طوق أمني كامل على الخليل وقرى أخرى في المنطقة، إلى جانب تكثيف حملات الاعتقال وتعزيز الجهد الاستخباري في محيطها.