اخبار ع النار-خيمت حالة من الحزن العميق على منصات التواصل الاجتماعي في الأردن واليمن خلال الأيام الماضية، إثر الإعلان عن وفاة الطالبة الأردنية، آمنة الرواشدة، في حادث سير مروع بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وذلك بعد نحو يوم ونصف اليوم فقط من وصولها لاستكمال مسيرتها التعليمية وتحقيق حلمها بدراسة الطب.
وتعود تفاصيل المأساة إلى مساء الأربعاء الماضي، حين غادرت الرواشدة التي تدرس في السنة الثانية من المرحلة الثانوية “التوجيهي” الأردن متوجهة إلى اليمن أملا في الحصول على معدل مرتفع يؤهلها لدخول كلية الطب.
وفور وصولها، استقبلها مندوب المكتب المنسق لرحلتها ونقلها إلى أحد الفنادق لاستكمال إجراءات التسجيل.
وبحسب مقربين، استمر تواصل الطالبة مع عائلتها على نحو طبيعي عبر شبكة الإنترنت المتوفرة في الفندق، حتى انقطع الاتصال فجأة يوم الجمعة مساء، قبل أن تتلقى العائلة اتصالا هاتفيا يحمل النبأ الفاجع.
في الساعات الأولى للحادث، ضجت المنصات الرقمية الإخبارية بمعلومات متضاربة، نُقل بعضها عن أقارب الضحية، تفيد بتعرض آمنة لحادث “دهس” من قبل سائق يمني لاذ بالفرار.
ودفع هذا النبأ رواد مواقع التواصل إلى المطالبة بسرعة الكشف عن الجاني ومحاسبته، خاصة أن الضحية شابة في مقتبل العمر اغتيلت أحلامها في مهدها.
ومع تزايد الجدل، تدخلت الجهات الأمنية المختصة لكشف الملابسات، وأصدرت شرطة عدن بيانا توضيحيا للرأي العام عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، كشفت فيه نتائج التحقيقات.
وأكدت الشرطة أن الحادث سببه تصادم مركبتين، وأنه ضُبط سائق المركبة المتسببة فيه، ويدعى هاشم الشمايلة، وهو أردني الجنسية يقيم في عدن بغرض الدراسة، مشيرة إلى إيداعه الحجز منذ يوم الجمعة (تاريخ وقوع الحادث) لاستكمال الإجراءات القانونية.
ووفقا لمجريات التحقيق، أفاد السائق بأن الطالبة آمنة تواصلت معه فور وصولها إلى عدن وطلبت منه نقلها إلى وجهتها.
وأوضح أنه في أثناء قيادته المركبة من “جولة كالتكس” باتجاه “جولة فندق عدن”، انحرف فجأة إلى أقصى اليسار، وصعد فوق الجزيرة الفاصلة بين المسارين، ليعبر إلى المسار المعاكس، وهو ما أدى إلى اصطدام مركبته بحافلة ركاب.
وأسفر الحادث المروع عن وفاة الطالبة آمنة، في حين أُصيبت فتاة أخرى كانت على متن الحافلة برضوض متفرقة وإصابات طفيفة.
وعقب صدور التوضيح الرسمي، تراجع عديد من الإعلاميين والنشطاء عن الرواية الأولى للحادث، مؤكدين التزامهم بما جاء في بيان شرطة عدن الذي نفى شائعات هروب السائق أو كونه يحمل الجنسية اليمنية، ومصححين المعلومات الخطأ التي تم تداولها مسبقا.
وقد نعى ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الطالبة الراحلة بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أن آمنة لم تكن تتخيل أن رحلتها العلمية ستنتهي بهذه السرعة القاسية، لتتحول طموحاتها العالية إلى مأساة مؤلمة تركت عائلتها ومحبيها أمام فاجعة لا تُنسى.
شرطة عدن :أردني وراء وفاة الطالبة آمنة الرواشدة في اليمن