مباشر الإثنين 5 أكتوبر 2026 عمّان 22° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
عربي دولي 5 أكتوبر 2026 — 10:38 ص

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها من فيرفورد.. أغرب معلومة عن هذه القاعدة

اخبار ع النار-أكد البنتاغون أمس الأحد سحب جميع القاذفات من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، حيث تسببت حادثة غامضة بعمليات إجلاء للمناطق المحيطة بالقاعدة. أما السبب فيعود لمتطلبات أمنية.

فما أهمية تلك القاعدة الجوية؟
تتمتع قاعدة فيرفورد الجوية الواقعة في مقاطعة غلوستشير بأهمية استراتيجية وجيوسياسية استثنائية، إذ تُعد المرفق الأوروبي الأساسي الذي تعتمد عليه القوات الجوية الأميركية لنشر وتشغيل القاذفات الاستراتيجية الثقيلة بعيدة المدى.
كما تعد واحدة من المواقع القليلة جداً في أوروبا المصممة خصيصاً لتجهيز واستقبال كامل الأسطول الاستراتيجي الأميركي، بما في ذلك القاذفات النووية والتقليدية: B-52 Stratofortress، B-1B Lancer، والقاذفات الخفية B-2 Spirit.
هذا وتضم واحداً من أطول المدارج في المملكة المتحدة (بطول نحو 3,000 متر)، بالإضافة إلى حظائر مجهزة بنظم تحكم مناخي خاصة لصيانة وتجهيز الطائرات ذات التغطية الشبحية المعقدة.
إلى ذلك، تستخدم تلك القاعدة كمنصة إعادة انتشار وتزويد بالوقود والانطلاق المباشر نحو الشرق الأوسط، وشرق أوروبا، وشمال أفريقيا دون الحاجة للعودة للقواعد القارية داخل الولايات المتحدة.
كما تُعد المقر العملياتي للجناح 501 لدعم القتال والسرب 420 للقواعد الجوية، وتستضيف تدريبات الردع الاستراتيجي وحفظ التوازن العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

دور محوري في حرب إيران
كذلك لعبت قاعدة فيرفورد دوراً محورياً في المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ اعتمدت القيادة العسكرية الأميركية على فيرفورد كموقع انتشار أمامي لأسطول القاذفات الاستراتيجية من طراز B-52 وB-1 Lancer.
فقد انطلقت القاذفات الأميركية من تلك القاعدة مباشرة لتنفيذ عمليات جوية استهدفت مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة.
جاء ذلك، بعد موافقة الحكومة البريطانية على منح واشنطن التسهيلات العملية لاستخدام القواعد الجوية المقامة على أرضها لدعم الهجمات ضد أهداف إيرانية.
فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني سابقا أن أي قاعدة عسكرية تُستخدم لإطلاق هجمات ضد بلاده ستُعد “هدفاً مشروعاً”.

المعلومة الأكثر غرابة
أما المعلومة الأكثر غرابة وغير الشائعة عن قاعدة فيرفورد فتكمن في أنها المركز الرئيسي والوحيد في العالم خارج الولايات المتحدة لاستضافة وتنظيم “المهرجان الدولي للوشم الجوي”. علماً أن مصطلح الوشم هنا لا يعني الرسم على الجلد، إنما يعود إلى مصطلح عسكري هولندي قديم (Doe den tap toe) كان يُستخدم في القرن السابع عشر للإشارة إلى النداء العسكري الموجه لأصحاب الحانات لإغلاق الصنابير وعودة الجنود إلى الثكنات.

فالقاعدة المذكورة، وعلى الرغم من أنها موقع عالي السرية والأهمية الاستراتيجية وتُستخدم لإطلاق القاذفات النووية والشبحية الأمريكية (B-2 وB-52)، إلا أنها تتحول سنوياً ولعدة أيام إلى أكبر عرض جوي عسكري في العالم متاح للجمهور.
فقد دخلت فيرفورد ومهرجانها موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر عرض جوي عسكري على مستوى العالم؛ حيث تجتمع فيها مئات الطائرات الحربية والمدنية من أكثر من 30 دولة مختلفة، ويحضر الفعالية أكثر من 150 إلى 200 ألف زائر.
ويمثل المهرجان الفرصة النادرة الوحيدة التي يُسمح فيها للمدنيين والمصورين بالاقتراب لالتقاط صور دقيقة لقواعد المدارج والحظائر الخاصة بالقاذفات الخفية التي تُحاط عادةً بحراسة مشددة وسرية تامة طوال باقي أيام السنة.
يذكر أن الشرطة البريطانية كانت قد استُدعيت إلى القاعدة الواقعة في جنوب غرب إنكلترا يوم الأحد الماضي بعد أن أبلغ مزارع محلي عن ثلاث شاحنات صغيرة تسد الطريق ونشاط مريب لمجموعة من الرجال في الموقع. وأدى هذا البلاغ إلى إخلاء 85 منزلا بالقرب من القاعدة الجوية التي استُخدمت لشن ضربات على إيران.

فيما تأرجحت التكهنات حول الدوافع وراء الحادث بين تهديد إرهابي وسرقة الوقود، في ظل وصول أسعار الوقود في بريطانيا إلى مستويات قياسية هذا الأسبوع. وقال لورانس تايلور، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب الوطنية، إن المحققين لم يعثروا على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، بل “تمت استعادة كمية من البنزين”.
وأُطلق سراح البريطانيين الخمسة الذين اعتقلوا على خلفية الحادثة، وجميعهم رجال في منتصف العشرينيات من العمر، بكفالة، ما دفع بواشنطن إلى انتقاد هذه الخطوة.
حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين “لم أكن لأفعل ذلك”، في الوقت الذي زعم فيه وزير خارجيته ماركو روبيو تورط “طرف أجنبي”.
من جهتها، رفضت السفارة الإيرانية لدى لندن بشكل “قاطع” التكهنات التي تشير إلى تورط طهران.

من نفس القسم

كل الأخبار ←