اخبار ع النار-قال الناطق باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، إن إطلاق منصة “النافذة الواحدة” الخاصة بمشروع الناقل الوطني يمثل خطوة استراتيجية لتسريع تنفيذ المشروع، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والخطة الاستراتيجية لقطاع المياه.
وأطلقت وزارة المياه والري، بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، منصةَ النافذة الواحدة الخاصة بمشروع الناقل الوطني، في خطوةٍ تمثل الإطلاقَ الرسمي للربط الإلكتروني بين المنصة والخِدمات الحكومية الرقمية لسلطة منطقة العقبة.
وأضاف سلامة، الاثنين، أن مشروع الناقل الوطني يعد مشروعا وطنيا استراتيجيا يمثل مستقبل الأمن المائي في الأردن، ويحافظ على الأمن المائي خلال العقود المقبلة.
وأكد سلامة أن الوزارة أطلقت، بالتعاون مع وزارة الشباب والشركة الأردنية للتدريب التابعة للقوات المسلحة الأردنية، برنامجا تدريبيا لتأهيل قرابة 4 آلاف أردني للعمل في المشروع، بما يضمن إعداد كوادر وطنية وفق المواصفات والمعايير العالمية، ويمنحها خبرات تؤهلها للمشاركة في تنفيذ مشاريع كبرى داخل الأردن وخارجه.
وأوضح أن المنصة ستحدث نقلة نوعية في آليات العمل الحكومي من خلال توحيد الإجراءات عبر نافذة واحدة، بما يتيح للقطاع الخاص الأردني، من شركات ومقاولين، المشاركة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى وفق أفضل الممارسات العالمية، وبإجراءات أكثر كفاءة وسرعة.
وأشار سلامة إلى أن هذه الآلية ستسهم في اختصار الوقت والجهد، وتوحيد التنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والقطاعات الخدمية، بما يسرّع اتخاذ القرارات، ويحد من التحديات التنفيذية، ويخفض الكلف، ويضمن إنجاز المشروع ضمن أعلى المعايير.
وبين سلامة أن مشروع الناقل الوطني يعد من أكبر المشاريع المائية على مستوى العالم، ويتميز بتكامله بين مكونات التحلية والطاقة والنقل، إضافة إلى احتوائه على أحد أطول خطوط نقل المياه، متوقعا إنجازه خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات.
واستعرضت وزارتا المياه والري والشباب، بالتعاون مع الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، اليوم الاثنين، الاستعدادات لتنفيذ برنامج تأهيل الكوادر الوطنية لمشروع الناقل الوطني، الممول من حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وذلك خلال اجتماع تنسيقي عُقد في مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني بمحافظة العقبة.
وشارك في الاجتماع وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، ووزير الشباب الدكتور رائد العدوان، ومدير عام الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب العميد الركن أنور الخالدي، حيث بحثوا آليات تنفيذ البرنامج الهادف إلى تمكين الشباب الأردني وتأهيله وفق المتطلبات الفنية للمشروع، بما يعزز فرص التشغيل ويرفد المشروع بكفاءات وطنية مؤهلة.
وأكد أبو السعود، أن مشروع الناقل الوطني لا يقتصر على كونه مشروعا استراتيجيا لتعزيز الأمن المائي في المملكة، بل يمثل فرصة حقيقية للاستثمار في رأس المال البشري الأردني، من خلال إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات الفنية اللازمة لتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتأهيل الشباب الأردني وتمكينه من الاستفادة من فرص العمل التي سيوفرها المشروع، بما ينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف محافظات المملكة، مبينا أن البرنامج يجسد نموذجا للشراكة الفاعلة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، ويعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للمشاركة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.
وثمّن أبو السعود الدعم الذي تقدمه حكومة الولايات المتحدة الأميركية لتمويل البرنامج، مؤكدا أن هذا التعاون يسهم في بناء قدرات وطنية مستدامة، ورفع مستوى تنافسية القوى العاملة الأردنية، ودعم تنفيذ مشروع الناقل الوطني وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
ومن المتوقع أن يوفر مشروع الناقل الوطني نحو 4 آلاف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، ما سيولد طلبًا كبيرًا على العديد من المهن الفنية المتخصصة، بما في ذلك اللحام، وتركيب الأنابيب، والسقالات، والأعمال الكهربائية، وأعمال الرفع، والتركيبات الميكانيكية، وغيرها من المهن الأساسية اللازمة لتنفيذ المشروع.
وينطلق البرنامج من محافظة العقبة لتلبية الاحتياجات الأولية للقوى العاملة في المشروع، على أن يمتد ليشمل مختلف محافظات المملكة، وتستهدف مرحلته الأولى تأهيل نحو 500 شاب وشابة في المهن ذات الأولوية، من خلال برامج تدريب قائمة على الكفايات وشهادات مهنية معتمدة دوليًا، من بينها شهادات جمعية اللحام الأميركية (AWS) وغيرها من الشهادات المتوافقة مع متطلبات المشروع.
ويضمن اعتماد الشهادات المهنية الأميركية إتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتساب مهارات فنية بمعايير عالمية، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل، ويرسخ خبرات مستدامة تواكب متطلبات مشاريع البنية التحتية الكبرى.
وسينفذ البرنامج من خلال مزودي تدريب متخصصين، من بينهم الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب وشركة الخليج، بتمويل من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، في إطار دعم بناء القدرات الفنية الوطنية وتعزيز مشاركة الشباب في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية بالمملكة.