الفايز من باريس: الأردن من الدول السباقة بتبني التكنولوجيا الحديثة في القطاع الاقتصادي

قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان الاقتصاد الرقمي في الاردن يشهد اهتماما متزايد باعتباره يشكل اقتصاد المستقبل ، واصبح ينافس الاقتصاد التقليدي ، ويحقق عائدات مادية تسهم في الاقتصاد الكلي للدول .
جاء ذلك خلال لقائه اليوم وزير الاتصالات والتحول الرقمي الفرنسي جيان  باروت اليوم في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها لفرنسا بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ، والذي حضرة السادة الاعيان مساعدي رئيس مجلس الاعيان مفلح الرحيمي وعلياء بوران ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الاردنية الفرنسية  عيسى مراد ومحمد الشوابكه وجورج حزبون ، اضافة الى السفير الاردني لدي فرنسا مكرم القيسي .
وبين الفايز خلال اللقاء  ان التحول نحو الاقتصاد الرقمي يعد ضرورة في الوقت الراهن ، في ظل الحاجة إلى تنويع منصات الاستثمار والتجارة ، بهدف تعزيز الانتاجية والتنافسية ، من خلال التركيز  على القطاعات الاقتصادية التي يمكنها الاستفادة ، من التطور التقني والتكنولوجي المتسارع على المستوى العالمي .
واشار الفايز الى ان الاردن بدأ التنبه ، للتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ،الذي بدأ التخلي عن الآليات التقليدية ، والانخراط تدريجيا في الاقتصاد الرقمي ،ولهذا فقد شهد الاردن مؤخرا اهتماما  ملحوظا  بهذا القطاع ، وعلى ضوء ذلك تم استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي ، ووضع استراتيجيات يجري العمل على تنفيذها ، بهدف الوصول الى ما يسمى " بالحكومة الالكترونية " اضافة الى اطلاق " استراتيجية التحول الرقمي للخدمات الحكومية" ، وياتي ذلك ادراكا  للفرص التي يمكن ان يوفرها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي ، للحد من معدلات البطالة  وقدرته على توفير وظائف للشباب ، نظرا للتغيرات المتسارعة التي تطرأ على الأسواق بسبب الثورة المعلوماتية الهائلة التي يعيشها العالم .
واشار الى ان الأردن يعد من الدول السباقة في منطقة الشرق الاوسط ، في تبني التكنولوجيا الحديثة في القطاع الاقتصادي بمختلف مجالاته ، وفي مجالات الريادة والابتكار والإبداع ، ولديه العديد من المبادرات والبرامج لتعزيز دور الاقتصاد الرقمي وتمكين الشركات الناشئة من النمو والوصول الى الاسواق العالمية .
واضاف  الفايز " اننا ندرك بان تطوير الاقتصادي الرقمي يعد أولوية في هذه المرحلة  ، لهذا نعمل على  تعزيز دور  شركات القطاع الخاص ، من خلال تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، ودعم فرص الابتكار لتطوير الاقتصاد الرقمي" ، كما يسعى الاردن   باستمرار الى التعاون مع الشركات العالمية ، بهدف تعزيز المبادرات التي تعزز بيئة ريادة الأعمال والابتكار وتعمل على زيادة النمو الاقتصادي وايجاد فرص العمل .
وقال رئيس مجلس الاعيان " انه وانطلاقا من الشراكة  القوية والعلاقات المتينة بين الاردن وفرنسا ، فاننا نؤكد اهمية التعاون المشترك بين بلدينا الصديقين ، في مجالات التكنولوجيا الحديثة ومساعدة الاردن في توسيع الخدمات الحكومية الرقمية " .
واضاف " اننا نتطلع الى العمل مع الشركات الفرنسية والقطاع الخاص الفرنسي ، من أجل دعم نمو الشركات الاردنية وتوسيع نطاق عملها ، وتعزيز قدراتها للوصول إلى الأسواق العالمية ، اضافة الى تعزيز نشر ثقافة الابتكار بين الشباب، والاستثمار في الابتكار والاقتصاد الرقمي ، وهذا الامر فيه مصلحة مشتركة  للطرفين " .
واكد الفايز  على اهمية قيام جامعة فرنسية اردنية في الاردن لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين .
وثمن الفايز المساعدات الفرنسية للاردن في مختلف القطاعات وقال اننا نامل بتجديد برنامج المساعدات والمنح الذي تقدمها فرنسا للاردن ويتم تجديده كل ثلاث سنوات .
من جانبه اشاد الوزير الفرنسي  ببيئة الاعمال الاردنية ، والتي تساعد على قيام استثمارات ناجحة في مختلف القطاعات الحيوية ، ومنها قطاع التكنولوجيا الحديثة والتوجه نحو الاقتصاد الرقمي باعتباره بدأ يحتل مرتبة متقدمة في التجارة الدولية ويحقق عائدات كبيرة .
وعبر عن تقديرة للمستوى الرفيع الذي وصلت اليه العلاقات الفرنسية الاردنية بمختلف المجالات وحرص الحكومة الفرنسية على زيادة تعاونها مع الاردن ، ووضع خبراتها وامكانياتها امام الجانب الاردني للافادة من التجربة الفرنسية في مجالات النهوض بالاقتصاد الرقمي  وامكانية وصوله الى الاسواق العالمية  .
واضاف " ان بلاده معنية بدعم الاردن في مختلف المجالات وتقديم برامج تدريبيه للشباب الاردني  في مجال الاقتصاد الرقمي  وهذا القطاع الحيوي الذي يخلق فرص عمل كبيرة للمتعطلين عن العمل ، اضافة الى تقديم الخبرات للاردن في مجال زراعة الاعلاف باستخدام افضل واحدث  التكنولوجيا الزراعية .
وجرى خلال اللقاء حوار موسع حول اليات التعاون الاردني الفرنسي في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا ، حيث اشار السادة الاعيان الى ان التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن جراء الاوضاع المحيطة به ، وما خلفته جائحة كورونا من تداعيات ، والاثار التي رتبتها وسترتبها ، الحرب الروسية الاوكرانية على الامن الغذائي العالمي وامن الطاقة ، فرضت  علينا النظر بطرق أُخرى لايجاد منافذ غير تقليدية ، للنهوض بالاقتصادي الوطني ومنها الاقتصاد الرقمي ، وذلك لتمكين الاردن من مواجهة التحديات الاقتصادية  .
ودعا الجانب الاردني الشركات الفرنسية الى الاستثمار في الاردن والاستفادة من البيئة الاستثمارية الامنه والميزات التي يقدمها الاردن للمستثمرين