ماذا  نريد نحن كشباب من الأحزاب السياسية ؟؟

كتب: همام فريحات

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الأحزاب بين الشباب وعن مشاركة الشباب في عملية صنع القرار، والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي نحتاجه من الاحزاب السياسية؟ 

لقد كان نشوء الأحزاب السياسيّة في المملكة الأردنية مُرافقًا لنشوء الدولة وتشكيل كيانها السياسيّ فقد بدأت الحياة الحزبية في الأردن مبكرًا عام 1919م، وفي عام  1956 م تم تأسيس أول حكومة حزبيه  ترأسها سليمان النابلسي و توقف نشاط الأحزاب  بين عامَيْ 1957 - 1989م، وفي عام 1992م تمّ إقرار قانون الأحزاب السياسية رقم 32، وكان ذلك خطوةً كبيرة في الحياة الحزبية الأردنية ثم زاد النشاط الحزبي في الأردن في عهد الملك عبدالله الثاني .


و دائما ما كان يشير له  قائد الوطن بتفعيل الدور الشباب  والاستحقاق الدستوري لهم من خلال التمكين السياسي  والمشاركة بصنع القرار  ففي كل لقاء لقائد الوطن يوجه مجلس الأمة إلى دعم الشباب وتفعيل دورهم فهم عماد الوطن وطاقات متفجرة

ولكن  كثيرا ما يُستبعد الشباب كمرشحين سياسيين و عادةً ما يُنظر إلى السياسة كمساحة للرجال ذوي الخبرة السياسية، وفي حين أن المرأة غالبا ما تكون محرومة من فرص تلقي الخبرة في السياسة، فإن الشباب يتعرضون للتهميش المنهجي و ذلك بسبب صغر سنهم والفرص المحدودة وقلة الخبرة.

 فالباب ما زال  منحصر داخل دوائر القوى العشائرية والمال السياسي وتوريث المناصب لرجال وسيدات نفذ كل مالديهم من إنجازات سواء سلبية او إيجابية وتجاوزات أعمارهم العمر الافتراضي لحدود الطاقات العقلية والإنجازات لنفاذ كل ما لديهم من فكر وتقدم واراء الا انهم متمسكين بالكراسي وحب السلطة للأسف مما ادى بالشباب إلى التفكير بالهجرة وعدم التقدم لكثرة العوائق التي تحيط بهم وحطم امالهم وطموحاتهم.

فنحن كشباب المستقبل نطالب من  الأحزاب السياسية و اصحاب القرار  بالعمل وتفعيل دورهم داخل الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 

 لا اعلم هل ستكون الانتخابات القادمه غير الذي اعتدنا عليها سابقا بأن تكون نسبة مقاعد للشباب و النساء  في مجلس النواب القادم كبيرة.. نتمنى ذالك .

فإذا  حاز الشباب و النساء مقاعد في البرلمان فان نسبة الدعم تزيد وهذا ما يلبي تطلعات ورؤى قائد الوطن وعدم تجاهل التوجيهات الملكية السامية بدعم الشباب حيث ان لهم دور في تجديد الوضع الحالي للمجتمع من خلال الابتكارات الريادية  والمهارات وخاصه الأساليب العلمية الحديثة وتطور العلم والتكنولوجيا والشباب قادر على التحدي ومواجهة المجهول ويمتلكون الشجاعة الكافية للتصدي لكل ما يواجه الوطن في كافة المجالات. 

شباب أكثر  تحررًا وانفتاحاً لذلك يمتلكون القدرة على تحقيق اهدافهم في تغيير السياسات حيث هم الأكثر دراية بالحقوق الواجبات والاحتياجات التي تخدم الصالح العام .

رسالتي  للاحزاب و  اصحاب القرار ان الشباب هم براعم الربيع لشجرة المجتمع، هم كالبذور المخفية في الزهور والنوى التي تحملها الثمار، وإن الحياة المشرقة والمزدهرة سوف تولد من هذه البذور والنوى، الشباب يعني المستقبل، ومستقبل أي أمة بدونهم يعتبر منعدماً. وإذا كان نقل قيم الأمة الإنسانية إلى الأجيال القادمة عبئاً ، فالحامل المقدس لهذا العبئ هم الشباب.

ونهايةً يقول الراوي المعروف جورج دونالد : “تنتهي وظيفتنا في الحياة عندما نتوقف عن فهم الشباب”. أي أن الشباب هو المجهول الذي يجب معرفته، وكلمة السر لباب المستقبل التي يجب إيجادها.