لم يكن اعتراضنا على الكفاءة..نعترض على حكومات جعلت من الأشياء البسيطة أحلاما قعساء للبؤساء

سوسن المبيضين لم يكن اعتراضنا على الكفاءة في قضية تعيينات اشقاء النواب ...اعتراضنا كان بأن هناك الكثير من ابناء الوطن يملكون تلك الكفاءة ,واكثر منها ,لكن الحكومة لا تلتفت اليهم ,ولا تفسح المجال لهم لتقديم خبراتهم وطاقاتهم , و لا لمؤسسات الدولة للاستفادة من كفاءتهم .....اعتراضنا كان على حكومة كأسلافها تمارس شرعنة الحرمان والاقصاء لمن ليس له واسطة ولمن هو ليس بشقيق او ابن وزير او نائب ...اعتراضنا كان على سياسة الحكومة في العزل القصري لابناء الحراثين بالرغم من كفاءاتهم التي تضاهي كفاءة ابناء واشقاء الذوات ....و على قرارات بيروقراطية أكل عليها الزمن وشرب لكنها ما زالت تدار وتطبق بكل تمرس.... اعتراضنا كان على سنين طويلة مظلمة وظالمة بالجور ,في ازقة حياة اصبحت معتمة,وبجروح أهملت وقروح اندملت على خبث الداء , فلم تجد رئيس حكومة مواسيا او مؤانسا , فغدت دمامل لوباء انهى فترة حضانته وبدأت بالانفجار .. اعتراضنا كان على معالجات مسمومة لقضايا وطننا, ظلت مدادا يسال لحاجات شخصية، ومآرب ضيقة ،و مقاييس يختل معها ميزان العدالة في الاختيار بدولة الحكم الراشد...!!!! وعلى وظائف موصدة الابواب وعلى احباط اصبح يغتال الشباب. واعتراضنا فقط على من يحاول تكبيل العقل والحق أو إغتصابه، على كل ما يسعى لتفتيت المجتمع وتمزيقه أو يميز بين أفراده , وعلى زمن أتى يغربل الناس فيه غربلة، و يبقى فوق الغربال ابناء الذوات ويسقط ابناء الحراثين .. وعلى حكومات حكمت لم تلبي طموحات الشعب، ولا تطلعاته، وجعلت من الأشياء البسيطة أحلاما قعساءلابناء الوطن البؤساء.