مباشر الأربعاء 21 أكتوبر 2026 عمّان 18° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
عربي دولي 21 أكتوبر 2026 — 8:09 م

قطر تعلن إبرام اتفاق مع تركيا وباكستان وإندونيسيا للتعاون الدفاعي

اخبار ع النار-أعلنت الدوحة وأنقرة، اليوم الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم متعددة الأطراف بين وزارات الدفاع في كل من تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا، بهدف تشجيع التعاون الدفاعي، وتعزيز القدرات العسكرية للدول الأربع.
وقالت وزارة الدفاع القطرية -في بيان- إن المذكرة التي وُقعت في العاصمة الدوحة تحت اسم مذكرة “بدر” تعكس الالتزام بتعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكات الإستراتيجية.
وأوضحت الوزارة القطرية أن المذكرة تسعى إلى التعاون في مجال التصنيع الدفاعي، وتعزيز القدرات الدفاعية بين الدول الأربع، بالإضافة إلى التعاون في مجال التدريب الدفاعي التقني، ومجالات البحث والتطوير.

تلبية احتياجات الدول الحليفة
وقالت وزارة الدفاع القطرية إن المذكرة تحمل أهمية اقتصادية كبيرة للدول الموقعة، مضيفة أنه “سيجري استغلال قدرات كل دولة في مجال التصنيع الدفاعي، بما يحقق التعاون والتكامل وتنمية قدرات الصناعات الدفاعية، مما يلبي احتياجات الدول الحليفة والصديقة”.
من جهتها، أوضحت وزارة الدفاع التركية أن المذكرة تهدف إلى تشجيع التعاون في مجال الإنتاج العسكري، وتعزيز القدرات العسكرية للدول الأربع، مشيرة إلى أن الاتفاق سيسهم في تطوير حلول وتشكيل قطاعات صناعية تتماشى مع تطور أنظمة الدفاع الحديثة.
ووقع المذكرة كل من الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس الوزراء القطري وزير الدولة لشؤون الدفاع، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، ووزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، بالإضافة إلى يوسف جوهاري نائب وزير الدفاع الإندونيسي.
وعن سبب تسمية المذكرة “بدر” قالت وزارة الدفاع التركية إنها إشارة إلى اكتمال القمر، موضحة أن الدول الأربع تكمل بعضها بعضا، وأن الاتفاق يحمل أهمية عسكرية واقتصادية كبيرة.
وتفتح مذكرة التفاهم -متعددة الأطراف- آفاقا جديدة للشراكة العسكرية والصناعية بين الدول الأربع، في خطوة تستهدف تطوير القدرات الدفاعية، وتبادل الخبرات والتقنيات، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يحقق فوائد اقتصادية وإستراتيجية للدول الموقعة.
وأكدت وزارة الدفاع القطرية أن المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التصنيع الدفاعي والقدرات العسكرية بين الدول الأربع، مشيرة إلى أهميتها الاقتصادية في دعم الصناعات الدفاعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد لدى دول المنطقة نحو تطوير قدراتها الذاتية، وتوسيع الشراكات الدفاعية بما يواكب التحولات في طبيعة التهديدات والتطورات التكنولوجية والعسكرية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الله بندر العتيبي، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر، إن تنامي التهديدات الإقليمية وتغير طبيعة الحروب، ولا سيما استخدام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة القادرة على إحداث أضرار كبيرة، يعززان أهمية الاستثمار في التصنيع الدفاعي وبناء قدرات محلية أكثر استدامة.
وأضاف، أن التعاون بين الدول الأربع يقوم على تكامل الإمكانات والخبرات. إذ تمتلك تركيا خبرات متقدمة في الصناعات العسكرية، وتتمتع إندونيسيا بقدرات بحرية، فيما تمتلك باكستان إمكانات بشرية وعسكرية كبيرة، إلى جانب الخبرة القطرية في بناء الشراكات الدفاعية وتوفير الإمكانات المالية اللازمة لدعم المشاريع المشتركة.

تكامل صناعي وعسكري
وتستند مذكرة “بدر” إلى إمكانية توسيع التعاون بين الدول الأربع في مجالات الإنتاج الدفاعي، تبادل الخبرات والتدريب العسكري والأمني، نقل التكنولوجيا، بما يتيح تطوير صناعات تستجيب للاحتياجات المختلفة لكل دولة.
مذكرة “بدر” -وفق ما تناولته البيانات الصادرة عن الجانب التركي- تستهدف رفع مستوى الإنتاج الدفاعي وتعزيز تبادل الخبرات والتدريب ونقل التقنيات بين الأطراف المشاركة.
وأضافت أن قطر وتركيا تمتلكان تجارب سابقة في التعاون الدفاعي، بينها شراكات شركة “برزان” القابضة القطرية مع شركات تركية متخصصة في الصناعات الدفاعية، شملت تطوير الطائرات المسيرة.
كما أشارت إلى مجالات صناعية وعسكرية يمكن أن تستفيد من الخبرات الباكستانية والإندونيسية، بما في ذلك الصناعات البرية والبحرية.
ومن جانبه، رأى العتيبي أن اختلاف المواقع الجغرافية وطبيعة التحديات الأمنية التي تواجه الدول الأربع يمنح الشراكة أهمية إضافية، إذ يسمح بتبادل الخبرات وتطوير منظومات دفاعية تستجيب لاحتياجات متنوعة، بدلا من الاعتماد على مصادر خارجية منفردة لتلبية المتطلبات العسكرية.

أبعاد اقتصادية
ولا تقتصر أهمية مذكرة “بدر” على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الأبعاد الاقتصادية والصناعية، من خلال تعزيز الإنتاج الدفاعي المشترك، وتطوير سلاسل الإمداد، وتهيئة فرص عمل جديدة، ودعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات.
وقال العتيبي إن التعاون بين الدول الأربع يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات ومشاريع مشتركة لتصنيع المعدات والقطع الدفاعية وفق احتياجات كل دولة، بما يعزز القدرات الصناعية ويوفر فرصا للتوظيف في قطاعات تتطلب مهارات تقنية وهندسية متخصصة.
وأضاف أن امتلاك قطر خبرة في بناء الشراكات الدفاعية، من خلال شركة “برزان” وغيرها من أوجه التعاون الدولي، يمكن أن يشكل قاعدة لتوسيع التعاون مع الدول المشاركة في المذكرة، بما يدعم تطوير القطاع الدفاعي والاقتصاد المرتبط به.
كما أشار إلى أهمية إدماج التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في تطوير الصناعات الدفاعية، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الحروب ووسائل المواجهة العسكرية.
وفي قراءته للتوجه الخليجي نحو تعزيز القدرات الدفاعية، اعتبر العتيبي أن زيادة الاعتماد على الذات وتوسيع الشراكات مع الدول -التي تتقارب رؤاها بشأن الاستقرار الإقليمي- يمثلان عاملين مهمين في دعم الأمن.
وشدد على أن تعزيز القدرات العسكرية لا يعني التخلي عن الحوار والدبلوماسية، مشيرا إلى أهمية استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية بالتوازي مع تطوير الإمكانات الدفاعية، بما يعزز القدرة على التعامل مع التهديدات المتغيرة.

من نفس القسم

كل الأخبار ←