مباشر الخميس 24 سبتمبر 2026 عمّان 29° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
مقالات مختارة 24 سبتمبر 2026 — 2:20 م

حين يكون الرد بحجم الأردن… تتراجع كل محاولات التشويه

بقلم: علاء عواد

لم يحتاج الأردن إلى الصراخ حتى يُسمع صوته ولم يحتاج جلالة الملك عبدالله الثاني إلى استعراض القوة حتى يثبت أن للأردن موقفًا لا يُمس
من على منبر الأمم المتحدة حيث تتقاطع الدول وتُقاس الكلمات بوزنها فقد جاء الرد الأردني هادئًا في نبرته صلبًا في مضمونه وقاسيًا في وضوحه.

لم يكن جلالة الملك يرد على شخص أو صورة أو تصريح عابر كان يرد بإسم دولة وبإسم تاريخ وبإسم شعب يعرف تمامًا معنى أن تكون فلسطين قضية، وأن تكون القدس أمانة وأن يكون أمن الأردن وسيادته ومياهه وحدوده خطًا لا يُسمح لأحد بتجاوزه.

والأجمل في الموقف الأردني أن القوة لم تكن في الانفعال بل في الثبات
فالأردن الذي اختار الدبلوماسية لم يتخلَّ عن كرامته والأردن الذي دعا إلى السلام لم يسمح لأحد أن يفسر السلام على أنه ضعف وهذا تحديدًا ما أكده جلالة الملك: تمسّك الأردن بالدبلوماسية لا يعني أبدًا أن يُساء تقدير موقفه أو أن يُفهم على أنه ضعف
وهنا تكمن قيمة الرد أن تقول ما تريد دون أن تنزل إلى مستوى الإساءة
أن تواجه دون أن تفقد اتزانك
أن تدافع عن وطنك دون أن تحتاج إلى المزايدة على أحد.
وأن تضع الحقيقة أمام العالم كما هي بلا تجميل ولا خوف فما سمعناه في الأمم المتحدة لم يكن مجرد خطاب ملكي كان صوت الأردن صوت المملكة التي لم تتعلم يومًا كيف تنحني.
صوت الدولة التي تعرف قيمة السلام لكنها تعرف أكثر قيمة السيادة.
صوت الهاشمي الذي يحمل قضية القدس وفلسطين وفي الوقت ذاته يحمل مسؤولية وطن اسمه الأردن.
فخرنا اليوم ليس فقط بما قاله جلالة الملك بل بالطريقة التي قال بها
بهدوء الملوك…
وثبات الرجال…
وهيبة الأردن…
هكذا يكون الرد عندما يكون وراء الكلمات وطن ووراء الوطن قيادة هاشمية تعرف تمامًا متى تتحدث وماذا تقول ولمن.

هذه ليست مجرد كلمة في الأمم المتحدة هذه واحدة من الكلمات التي تُحفظ في ذاكرة المواقف الأردنية.

من نفس القسم

كل الأخبار ←