مباشر الإثنين 19 أكتوبر 2026 عمّان 21° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
منوعات 19 أكتوبر 2026 — 11:27 ص

برازيلي يبيع ممتلكاته ويقطع 1900 كيلومتر خلف حب وهمي صنعه الذكاء الاصطناعي

اخبار ع النار-في رحلة ظن أنها ستقوده إلى الزواج وبداية حياة جديدة، باع البرازيلي إديمار مارتينز، البالغ من العمر (49 عاما)، كل ما يملك وسافر أكثر من 1200 ميل للقاء امرأة تعلق بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكنه وصل ليكتشف أن حبيبته الموعودة ليست سوى شخصية أنشأها الذكاء الاصطناعي، في واقعة انتهت بخيبة أمل وخسارة ممتلكاته ومدخراته.
وتعود القصة إلى عام 2020، حين عثر إديمار مارتينز، الذي يعمل في مجال البناء ويقيم في ولاية مارانهاو شمال شرقي البرازيل، على حساب عبر منصات التواصل الاجتماعي يحمل اسم “جيسيكا أوليفيرا”، وبدأ يتابع محتواه معتقدا أنه يعود إلى امرأة حقيقية يمكن أن تجمعه بها علاقة عاطفية.
وبعد سنوات من متابعة الحساب، قرر مارتينز تحويل ما اعتقده علاقة حب إلى لقاء على أرض الواقع، فباع في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول جميع ممتلكاته الشخصية لتغطية نفقات رحلته إلى مدينة بيلو هوريزونتي، عاصمة ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البلاد.
لكن الرحلة التي عقد عليها آمالا كبيرة انتهت بصدمة، إذ وصل إلى المدينة في 11 أكتوبر/تشرين الأول، ولم يتمكن من العثور على المرأة التي جاء للقائها.
وقال لقناة “تي في ميرانتي” المحلية إنه توجه إلى محطة إذاعية، فأُبلغ بأن المرأة لا وجود لها، وأن الأمر الذي جاء من أجله غير صحيح.
ومع نفاد أمواله، لجأ مارتينز إلى البلدية طلبا للمساعدة، حيث أخبر أحد الاختصاصيين الاجتماعيين بأنه قطع هذه المسافة بحثا عن الحب، بعدما ضاقت به الوحدة، فحصل على مساعدة للعودة إلى مسقط رأسه.
وقال مارتينز إن تجربته خلفت لديه الحزن والإحباط، مؤكدا أنه، مثل كثيرين غيره، كان يأمل في العثور على علاقة عاطفية مستقرة.

وعود افتراضية لاستدراج المتابعين
وتشير تفاصيل القصة إلى أن الحساب الذي تابع مارتينز كان ينشر مقاطع فيديو لشخصية نسائية مولدة بالذكاء الاصطناعي، تقدم نفسها على أنها امرأة تبحث عن شريك ينتقل للعيش معها في مزرعتها، وتتعهد بتوفير احتياجاته المادية حتى لا يضطر إلى العمل مجددا.
وفي أحد المقاطع التي حُذفت لاحقا من حساب على منصة تيك توك يحمل اسم جيسيكا فازينديرا @JessicaFazendeira، ويتابعه نحو 300 ألف شخص، ظهرت الشخصية وهي تعبر عن رغبتها في دعم شريك محتمل ودعوته إلى العيش معها في المزرعة.
وبعد انتشار قصة مارتينز، ظهر الشخص الذي يدير الحساب في مقطع فيديو، وأقر بأن الشخصية من إنتاج الذكاء الاصطناعي، نافيا أن يكون قد تواصل مباشرة مع الرجل أو تحدث معه بشأن اللقاء.

وأوضح أن الهدف من إنشاء الشخصية كان زيادة التفاعل على الحساب تمهيدا لبيع المنتجات، مؤكدا أنه لم يتحدث مباشرة مع مارتينز، وأنه فوجئ بما حدث.
ورغم الصدمة التي تعرض لها، لا يبدو أن مارتينز تخلى عن أمله في العثور على شريكة حياة؛ إذ يقيم حاليا لدى أحد أقاربه، ويقول إنه يعتزم العودة إلى بيلو هوريزونتي بحثا عن علاقة يمكن أن تنتهي بالاستقرار والزواج.
وقال إنه لم يعثر عليها، لكنه سيجد امرأة أخرى، وسيعود إلى المدينة نفسها لتحقيق أمنيته.

صدمة البرازيلي تشعل التفاعل
ولاقت قصة مارتينز انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون تفاصيل رحلته بحثا عن امرأة اعتقد أنها شريكة حياته، قبل أن يكتشف أنها شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأعاد انتشار القصة تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالحسابات الوهمية والشخصيات الافتراضية التي تقدم نفسها في صورة أشخاص حقيقيين، وما قد يترتب على تصديقها من خسائر مادية وأذى نفسي.
وتعيد الواقعة طرح تساؤلات بشأن استغلال مشاعر الوحدة والرغبة في الارتباط عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء شخصيات تبدو واقعية وقادرة على جذب المتابعين.
وبينما تتيح هذه التقنيات أشكالا جديدة من صناعة المحتوى، تكشف قصة مارتينز كيف يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب تجارية من دون أن يدرك بعض المتابعين حقيقة الشخصيات التي يتفاعلون معها.

من نفس القسم

كل الأخبار ←