مباشر الأحد 27 سبتمبر 2026 عمّان 21° صحو
بدعم من it.jo
عاجل
عربي دولي 27 سبتمبر 2026 — 8:23 م

بانكوك تحت وطأة المياه والآلاف يبحثون عن ملاذ آمن

اخبار ع النار-لجأ الآلاف من سكان بانكوك، الأحد، إلى مراكز إيواء، بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياما إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية وأسواقها وطرقها، بفعل ارتفاع مستوى المياه.
وشق المارة، الذين ارتدوا معاطف بلاستيكية واقية من المطر، طريقهم وسط مياه عكرة بلغ ارتفاعها حد الركبتين، فيما كان آخرون ينقلون أغراضهم ومقتنياتهم في صناديق بلاستيكية عائمة على برك المياه في الشوارع.
قال أدوينان سوروروت، وهو سائق دراجة نارية للأجرة، لوكالة فرانس برس أمام متجر بقالة: “الناس لا يستطيعون مغادرة منازلهم. المواد الغذائية على وشك أن تنفد في بيتنا، لذلك خرجت لأشتري بعض الاحتياجات”.
ولاحظ سوروروت، البالغ 30 عاما، أن ثمة نقصا في البضائع في المتاجر القريبة من منزله، حيث لا يزال منسوب المياه يصل إلى مستوى الصدر.
ونفدت السلع من بعض المتاجر في نهاية الأسبوع بعدما تهافت السكان لشراء الضروريات، في حين حُفظت المنتجات الطازجة في أكشاك الأسواق جافة داخل صناديق من البوليسترين، أو أبقيت معلّقة فوق مستوى المياه.
ودعا مكتب رئيس الوزراء المواطنين إلى عدم الشراء بدافع الهلع، محذرا من أن المبالغة في رفع الأسعار تشكل جريمة جنائية.
ومن المألوف أن تشهد تايلاند طقسا ماطرا، ويصل موسم الأمطار إلى ذروته في سبتمبر، لكن عددا من سكان بانكوك قالوا إن الوضع هذا العام يبدو أسوأ من الأعوام السابقة.
وكان الموظف بانديت بانكان من بين الذين أعربوا عن استيائهم لتأخر التحذيرات الرسمية.
وقال: “لم أستعد للأمر إطلاقا”، مضيفا: “تلقينا رسالة نصية من (هيئة الكوارث) أمس، لكن المياه كانت قد غمرت المكان في الليلة السابقة”.

“على الطاولة”
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن كمية المتساقطات في بعض مناطق المدينة بين الخميس والأحد تجاوزت 330 مليمترا.
وأجلي نحو 4900 شخص أودعوا مراكز إيواء، فيما طاولت آثار الفيضانات نحو 52 ألف أسرة، ما دفع السلطات إلى إعلان حال “الكارثة” في أنحاء العاصمة، وفقا لإدارة منطقة بانكوك.
وأشار حاكم بانكوك تشادشارت سيتيبونت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إلى أن ثمة طرقا لا تزال مغمورة، وإلى أن منسوب المياه في قنوات المدينة ما زال مرتفعا، لكن السلطات تعمل على تسريع عملية تصريفها.
وتفقّد تشادشارت السبت مأوى مؤقتًا في مدرسة بمنطقة خيها رومكلو، التي أُجلي نحو ألف شخص إليها..
وأعلنت سلطات المدينة أن مئات المدارس لن تفتح أبوابها الاثنين.
وقال كوسين نيلسيت، الذي يسكن بمحاذاة قناة برمبراشاكورن في أطراف العاصمة، إن منزله بقي “مغمورا بالمياه لمدة 30 ساعة تقريبًا”.
وأضاف الرجل البالغ 44 عامًا لوكالة فرانس برس، وهو يستخدم مكنسة لدفع المياه إلى الخارج: “هذه المرة، منسوب المياه أعلى من فيضانات عام 2011”.
وتسببت فيضانات 2011 في أنحاء تايلاند، الواقعة في جنوب شرق آسيا، بمقتل أكثر من 500 شخص، وألحقت أضرارًا بملايين المنازل.
ويحذّر العلماء من ازدياد شدة الظواهر الجوية الحادة وتواترها بفعل استمرار ارتفاع حرارة الكوكب الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري.
وأُفيد بوقوع فيضانات أيضًا الأحد في 25 محافظة في تايلاند، وفق هيئة الوقاية من الكوارث والتخفيف من حدّتها.
ونُشر أكثر من عشرة آلاف جندي في أنحاء تايلاند للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات، بحسب وزارة الدفاع.
وتوقعت السلطات هطول الأمطار طوال يوم الأحد على بانكوك والمحافظات المحيطة بها، على أن تبدأ بالانحسار الإثنين.

من نفس القسم

كل الأخبار ←