مباشر الأحد 25 أكتوبر 2026 عمّان 25° غائم جزئياً
بدعم من it.jo
عاجل
عربي دولي 25 أكتوبر 2026 — 10:45 ص

أوباما يدافع عن عبدول ويهاجم ترامب: عامان من الفوضى والفساد وحرب لم يطلبها أحد

اخبار ع النار-في أول تجمعاته الانتخابية لدعم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، هاجم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الرئيس الحالي دونالد ترامب، ودعا الناخبين في ولايتَي ميشيغن وأوهايو إلى التصويت للمرشحين الديمقراطيين. وأشاد بالمرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، عبد الرحمن السيد، الشهير بـ”عبدول”، منتقداً الحملة الموجهة ضده بسبب اسمه ودينه.
وأعرب أوباما عن أسفه لمحاولات الجمهوريين التلاعب بالناخبين، بعدما أدركوا أن الناس غاضبون قبل الانتخابات، وذلك بعد أن أمضوا السنوات القليلة الماضية يفعلون كل ما يطلبه الرئيس ترامب. وانتقد بث الجمهوريين إعلانات تصوّر الديمقراطيين على أنهم متطرفون أو شيوعيون أو جهاديون، وقال: “لن ننخدع بهذه الطريقة. عبدول يقاتل من أجل تغيير حقيقي، لإنهاء الحرب (في إيران)، وإخراج المال من السياسة ووضعه في جيوبكم”، مضيفاً أن عبدول يكمل المهمة التي بدأها هو منذ سنوات من أجل توفير رعاية صحية بأسعار مخفضة.
ودافع أوباما عن عبدول، قائلاً: “هو يتصدى للسياسة الفاسدة في واشنطن التي تخدم من يملكون المال والسلطة. هناك من يقول إن ما يريد فعله تطرف، لكن ما التطرف في ذلك؟ هل تُعد الرعاية الصحية للجميع تطرفاً؟ هل يُعد توفير أماكن سكن لمن لا يستطيعون تحمّل تكلفتها تطرفاً؟”. ودعا إلى التصويت للمرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، جوسلين بنسون، وبقية المرشحين، سواء لمجلس النواب أو المحكمة العليا للولاية أو المناصب المحلية.
وتطرق أوباما إلى الانتقادات الموجهة لعبدول بسبب عدم اتفاقه مع بعض سياساته خلال وجوده في البيت الأبيض، وقال: “أعرف، لم يكن يحب بعض الأشياء التي فعلتها وأنا رئيس. سأقول لكم شيئاً: لن نتفق على كل تفصيلة في كل قضية. وتعرفون من أيضاً لم يتفق معي في كل شيء؟ ميشيل (أوباما)”، مضيفاً أن الاختلاف في التفاصيل لا يعني الاختلاف في الغايات والأهداف.
وذكر أوباما أن عبدول يشاركه قيم الرغبة في مساعدة الجميع، وتحسين مستوى المعيشة، وتسهيل شراء الشباب للمنازل، ومواجهة ارتفاع الأسعار، وقال: “عبدول يشاركني قيم العدالة، ونتشارك هذه القيم في أن يحصل الجميع على فرص عادلة في المجتمع، وألّا يُدار النظام لمصلحة الأغنياء وأصحاب السلطة”.
وانتقد أوباما استخدام الخوف والدين والأكاذيب ضد عبدول، وقال: “أستطيع أن أتحدث من واقع تجربتي. كلما وقفتم في وجه النظام القائم، سيفعلون أي شيء لإيقافكم. سيستخدمون الخوف والأكاذيب والانقسام. قد يستخدمون حتى اسمكم أو دينكم، وسيقولون إنكم تمثلون خطراً، وإنكم أقل ولاءً وأقل وطنية، وإنكم أميركيون من درجة أدنى. رأيت هذا السيناريو من قبل. بدأوه معي، واضطررت إلى نشر شهادة ميلادي. هذه اللعبة لن تنجح معنا هذه المرة”.
ووصف عبدول بأنه يمتلك سجلاً حقيقياً من الإنجازات، بدءاً من نشأته وقيادته لفرق كرة القدم الأميركية والمصارعة، وعمله طبيباً لمساعدة الآخرين، وذلك في مواجهة خصمه مايك روجرز. وقال: “إنه مستعد للنضال من أجلكم. تخيلوا القوة التي ستمثلكم في مجلس الشيوخ: رجل مسلم وامرأة يهودية (إليسا سلوتكين، العضو الحالي التي لا تُجرى انتخابات على مقعدها في هذه الدورة)، يعملان معاً من أجلكم. أما خصمه مايك روجرز، فقد صوّت 46 مرة لسياسات تضر بقطاع التصنيع، وسعى لرفع تكاليف الرعاية الصحية”.
ووصف أوباما عبدول بأنه “يمتلك نزاهة حقيقية، ويهتم بالناس، ويقدم حلولاً عملية، ولا يسعى إلى إثراء نفسه على حساب الآخرين”، وقال: “عندما تعثر على أشخاص مثل عبدول أو جوسلين بنسون، فأنت أمام شيء ثمين للغاية، وعلينا أن نحرص على أن نكون مثلهم”، داعياً إلى مواجهة النظام المعطوب والسيطرة غير الأخلاقية، بعدما أصبح المال المعيار الوحيد للقيم في العالم.
وأعرب أوباما عن تفاؤله وشعوره، في كل مكان يذهب إليه، بأن “التغيير حولك في كل شيء”، موجهاً انتقادات حادة لإدارة ترامب. وقال للناخبين: “لديكم فرصة خلال 10 أيام. بعد عامين من الفوضى والقسوة والفساد والعبث والألاعيب، التي لم نرَ مثيلاً لها، على الأقل في العصر الحديث، تستطيعون أن تقولوا كفى، وأن تصوّتوا للتغيير في ميشيغن”.

أوباما: ترامب خاض حرباً غير ضرورية ضد إيران
وذكّر أوباما الناخبين بوعود ترامب التي لم يفِ بها، وقال: “وعد بخفض العجز، وبأن يتوقف عن إقحامنا في حروب غير ضرورية، وبمشروع قانون للرعاية الصحية… الآن أصبح كل شيء مرتفع التكلفة، بما في ذلك قروض الإسكان والرعاية الصحية وفواتير الخدمات وأسعار الفائدة، وأسعار الوقود التي بلغت 4 و5 دولارات للغالون، وأكثر من 6 دولارات للديزل”. وأوضح، باعتباره رئيساً سابقاً، أن هذا الارتفاع في التكاليف ليس ناتجاً من أمر خارج عن إرادة الرئيس، بل بسبب قرارات الإدارة التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن ارتفاع الأسعار.
وأكد أوباما أن الرئيس الحالي اتخذ سلسلة من القرارات السيئة التي أدت إلى الأوضاع الصعبة الحالية داخل البلاد، وأهمها قراره بدء حرب غير ضرورية ضد إيران، لم يصوّت أحد لها. وقال: “كان التبرير أننا سنتدخل ونجعلهم يركعون ويتخلون عن البرنامج النووي. بالطبع لم يكن لديهم برنامج نووي، فقد كنا قد قيّدناه لأنني أبرمت اتفاقاً دولياً من خلال الدبلوماسية يمنع حصولهم على قنبلة نووية”.
وأشار أوباما إلى أنه بعد نحو سبعة أشهر، لا تزال الحرب مستمرة، وقال: “كيف تسير هذه الحرب؟ تعرّض حلفاؤنا وقواعدنا للهجوم، وقُتل جنود أميركيون وأُصيب المئات، واستنفدنا مخزون الصواريخ بشكل يمثل خطراً. والأهم أن إيران أصبحت في موقع استراتيجي أقوى من خلال السيطرة على مضيق هرمز. هذا قرار اتخذته الإدارة، ولذلك ارتفع سعر النفط وكل شيء تقريباً”.
ووجّه انتقادات حادة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث، لتركيزه على أمور هامشية، مثل مستوى التستوستيرون وغيرها من الأمور، معتبراً أنهم “أشخاص غير جادين يدفع الآخرون ثمن عبثهم”. كذلك انتقد ترامب بسبب الرسوم الجمركية وعدم استجابته للتحذيرات من أنها سترفع الأسعار في كل مكان.
وقال أوباما: “نحتاج إلى الاستثمار وتوفير فرص عمل، وإنهاء الحروب ووضع حد للفساد في واشنطن. لكننا أيضاً بحاجة إلى إعادة تحديد بوصلتنا الأخلاقية، والعودة إلى القيم الإنسانية والدينية المشتركة الأصيلة، مثل الصدق والنزاهة والتعاطف. وإذا لم نستعدها، فسنظل غارقين في الوضع الحالي. لقد سئمت هذا الغضب والانقسام”.

وزار أوباما، يوم السبت، ولاية أوهايو لدعم المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية، إيمي أكتون، التي ينافسها المرشح الرئاسي السابق فيفيك راماسوامي، ودعم المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي شيرود براون، الذي ينافسه السيناتور الحالي جون هوستيد.
وأشار أوباما إلى إنفاق ترامب أكثر من 900 مليون دولار على مشاريع بناء في البيت الأبيض، وقال بسخرية: “يبدو أنه يهتم بتجديد المنازل. ربما كان يجب عليه العمل في قناة إتش جي تي في المتخصصة في الديكور. لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعاً لسلسلة مطاعم تشيزكيك فاكتوري، فالذهب في كل مكان”. وخاطب أوباما تجمعاً للديمقراطيين في أوهايو، قائلاً: “هذه الانتخابات فرصتنا الأخيرة والأفضل لوقف بعض حماقات هذه الإدارة. علينا البدء في مساءلة هذه الإدارة”.

من نفس القسم

كل الأخبار ←